الصفحة 48 من 3881

لأن العقل السليم الذي فطر على الفطرة الصحيحة السليمة لابد أن يخضع لله - عزّ وجلّ - ويستجيب، والعقل السليم لابد أن يسلم بصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - وكمال دينه، والعقل السليم لابد أن يخضع ويسلم بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفى بالدين فإذا سلم فلا يمكن أن يتقدم على الله ولا على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بمعنى أن يضع لنفسه قواعد أو مسلمات ثم يقول قدمها على الشرع، وهذه محاكمة فطرية عقلية من أن يقدمون العقول أو مقتضيات العقول والآراء على الدين، نقول لهم أولًا كيف عرفتم أن الدين حق ؟ قالوا بعقولنا، نقول عقولكم هذه التى عرفتكم أن الدين حق هل تعتبر الدين كامل ووفي؟ يقولون نعم ، لأنها أدركت هذا من خلال واقع الدين .

إذًا ما دامت اقتنعت العقول بوفاء الدين وكماله إذا كيف تضيف إليها وتزيد وتنقص؟

وهناك أمر يلتبس على كثير من الناس وأنهم يزعمون أن الله - عزّ وجلّ - جعل العقل مناط التكليف، يعني العقل هو الذي كلف بأن ينظر في النصوص، كلف بأن يجتهد، هو الذي كلف بأن يتعظ وينظر في علل الشرع وعبر الدين، نقول صح كلف، لكن هل كلف بأن يضع دين مع دين الله ؟ نعم الله - عزّ وجلّ - كرم العقل وجعله مناط التكليف لكنه أشفق عليه من أن يدخل في أمور الدين التي هي من حق الله - عزّ وجلّ - ومن حق رسوله - صلى الله عليه وسلم - المعصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت