الصفحة 56 من 3881

فالإنسان إذا لجأ إلى البدع أو إلى المحرم قد يبتليه الله - عز وجل - فيتذوق هذا المحرم والبدعة ويجد لها نشوة عاطفية، لا نشوى دينية، أما التذوق الإيماني الذي يرسخ في القلب محبة الله وخشيته ورجاءه واليقين والإنابة والتوكل على الله والتقوى الحقيقة فإن هذا لا يكون يعني تذوق من هذا الجانب إلا على ما هو مشروع ، ولذلك فإن البدع عادات من الناحية الإيمانية اليقينية لكن من الناحية العاطفية، نعم؛ لأن العاطفة أمر آخر غير اليقين الذي يكون في القلب، يقين القلب أعظم من مجرد العواطف ، يقين ثابت راسخ يحدث في القلب الأمن تجاه رضا الله - عز وجل - الأمن تجاه العمل بالدين ، الأمن تجاه نظرة الإنسان لمستقبله في أقدار الله ، الأمن تجاه الإنسان في تجاه نظرته في الآخرة، فهذا لا يمكن أن يكون إلا عن طريق السلم والشرعيات لا عن طريق البدع والمحدثات .

إذًا أعود وأقول التذوق الإيماني لا يكون إلا على الوجه الشرعي، أما التذوق العاطفي الذي هو ابتلاء، التذوق المادي فقد يبتلى الله به كثير من الناس من باب الاستدراك .

يقول هل الاستدلال ببعض الآيات القرآنية على الاكتشافات العلمية يعد خروجًا عن منهج أهل السنة والجماعة ؟

لا ، ليس خروجًا إلا إذا وصل إلى حد المبالغة ، والتكلف ، أو حد اليقين في أمر لم يثبت علميًا، أو إذا كان أصلًا مبنى تفسير النص ظن ، فإذا كان تفسير النص ظني فلا يجوز أن نجزم بأن هذه الكشوف تؤيد هذا المعنى؛ لأن الحق قد يكون من مصادر الحق اليقينية: الوحي، وقد يكون الحق بمصادر الحق العلمية: التجارب والعلوم، قد تكون المصادر يعني اليقين في الأمور غير الدينية الشرعية .

فمن هنا أقول أن ما يسمى بالإعجاز العلمي أو الكشوفات العلمية يجب أن نأخذها بقدر فالمبالغة فيها والتمادي وتفسير الإسلام بها مطلقًا هذا يعني فيه نوع من المخاطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت