فهرس الكتاب
إي نعم ، هذا السؤال الحقيقة مهم ، هذا يذكرنا بأصل من الأصول الضرورية وهو أنه لابد أن نؤخذ بمنهج الاستدلال السليم في الاستدلال بالنصوص خاصة على القطعيات، فإن عرض هذه القضية جاء على درجتين درجة التفصيل ، ودرجة الإجمال .
والإجمال لابد أن يفسر بالتفصيل لابد إذا جاء الأمر مجمل لابد أن نفسره بما يفصله فمثلًا أن - النبي صلى الله عليه وسلم - ذكر أن من أركان الإسلام ، أولًا من أركان الإيمان بالله وملائكته ورسله أليس أفضل الرسل وأقربهم ورسول هذه الأمة هو محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟
إذًا الذي ادعى أنه يشهد أن لا إله إلا الله ولا يشهد أن محمد رسول الله إذا ادعى أنه مؤمن لا نقول إنه مؤمن ، خرج بهذه القاعدة القطعية في حديث جبريل عليه السلام وهو محل إجماع .
أيضًا أركان الإسلام ، الركن الأول ركن واحد وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صار كله ركن، فلا يستقيم هذا بدون ذاك.
أما من قال، قول - النبي صلى الله عليه وسلم - ( من قال لا إله إلا الله ) أنه دخل الجنة، هذا معلوم بالضرورة لأنه لا يمكن أن تستقيم لا إله إلا الله على الوجه الشرعي المقبول الصحيح إلا إذا شهد أن محمد رسول الله، لأن من مقتضيات ولوازم وضرورات لا إله إلا الله طاعة الله في الاستجابة لأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهذه متضمنة لهذه بل حتى أن شهادة أن محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضًاَ تستلزم أركان الإسلام الأخرى، فعلى هذا نقول أن هذا مفسر بذاك ، فلا يتوقع بل لا يمكن أن يكون إنسان يقول لا إله إلا الله أو يقول أنا مؤمن بالله ويدعي الإسلام إذا لم يشهد أن محمدًاَ رسول الله، وإذا لم يفعل ذلك فإنه لم يدخل في الإسلام ولا يعد مسلم، وينطبق عليه أحكام غير المسلمين .