فهرس الكتاب
أما ما أشارت إليه أو ما ذكرته من مسألة إشارة الجارية إلى السماء فلا شك أن هذا دليل قطعي فطري على علو الله - عز وجل - لأن الجارية سئلت سؤال مفاجئ من - النبي صلى الله عليه وسلم - وهو المشرع وأجابت جوابًا بينا واضحًا وهذا كان في مقام التشريع ، - النبي صلى الله عليه وسلم - مشرع في أمر يتعلق بالله - عز وجل - وحينما سألها أين الله؟ أشارت إلى السماء ، فهذا تقرير دين ، يجب أن ندين الله به وأن الله موصوف بالعلو، بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله .
لكن لا يعني ذلك أن نستعمل هذه الكلمة دائمًا في امتحان الناس كما يفعل بعض الجاهلين ، بعض الجاهلين إذا أراد أن يختبر أحدًا من المسلمين في صلاح عقيدته أو استقامة عقيدته راح وسأله هذا السؤال، هذا مصدر فتنة؛ لأن ليس كل الناس يعرفون هذه السنة وليس كل الناس يعرف كيف يجيب، فلا ينبغي السؤال إلا في مثل المقام الذي حدث أو السبب الذي حدث في عهد - النبي صلى الله عليه وسلم - مقيد بتلك الشروط ، إن جاز فعله .
تقول هل يصح الإجابة على سؤال أين ال؟له بأن الله موجود في كل مكان ؟
لا هذا خطير ، بل يجب أن يقال الله - عز وجل - مستوٍ على عرشه فوق سماواته كما ورد في النصوص ، يجب أن نجيب بأجوبة النصوص الشرعية، أنا لنا أن نجيب بأكثر مما ورد، أليس الله - عز وجل - هو أصل الغيب؟ الله - عز وجل - هو الغيب، وهناك أمور أخرى، لكن كل ما يتعلق بالكيفيات أسماء الله وصفاته غيب، ولذلك امتدح الله المؤمنون بالإيمان بالغيب، هل يجوز أن نأتي بمعاني زائدة، وبألفاظ زائدة عما ورد في الكتاب والسنة، نقول الله - عز وجل - علا فوق سماواته مستوٍ على عرشه نجيب بهذا الجواب أو بنحوه مما لا يعطي معنى آخر يبتدأ .
تقول ما حكم من لا يقتنع بالأحكام الشرعية والعقدية إلا بأدلة عقلية وما الأسلوب الأفضل في دعوته ؟