الصفحة 70 من 3881

لكن بمفراداتها تعتبر شرط كمال وليس شرط صحة، فعلى هذا أنا أقول الصحيح أننا نحتاج أن نجمع بين القاعدتين نقول الأعمال من وجه شرط كمال ومن وجه شرط صحة، فهي بمجملها في جنس يسمى الجنس يعني بمعني يجب ألا يخلو إيمان المسلم من عمل إذا خلا من كل عمل اختل اختلالا كاملًا وفقد، لابد أن يكون فيه جنس عمل خاصة ضروريات الأركان والواجبات وهذا هو من وجه شرط كمال، ومن وجه شرط صحة .

تقول: يأخذ كثير من الناس في الوقت الحالي من الرؤى أحكام وحقائق غيبية لم ترد عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فما هو توجيهكم لهم يا شيخ ؟

نعم هذا خطأ الرؤية الصالحة من الله - عز وجل - وهي جزء من ست وأربعين جزءًاَ من النبوة والرؤية الصالحة لها شروط أولًا أن تكون على مقتضى الكتاب والسنة وألا يغتر بها المسلم بحيث يجزم بأنها دليل، إيمانه، أو دليل صلاحه، نقول لا تكون سبب للرياء والسمعة، لا تكون استدراج إلى البدع والمحدثات فإذا الرؤية الصالحة وافقت الكتاب والسنة فهي مبشرة للمؤمن، وواجب أن تعرض على النصوص وعلى الدين فإن جاء في الرؤية أو الحلم ما يعارض الكتاب والسنة ، ما يعارض مقتضيات الدين فهو من عبث الشيطان فهو من الأحلام .

وعلى هذا فإن تقرير أمور الدين أو مصائر العباد أو الجزم بمقتضيات الرؤى الجزم هذا لا يجوز .

لكنها مبشرة مؤنسة يستأنس بها يستبشر بها قد تدل على عافية، قد تدل على إيمان قد تدل على صلاح ، قد تدلنا على مواطن أو أسباب العلاج المادي لبعض الناس، فهي من توفيق الله وتكون كرامة لكن بشرط ألا نجزم بها وأن نعتبرها نصيحة لا دليل مبشرة لا يقينية، إلا إن وافقت الكتاب والسنة ، يعني موافقة كالشمس، لا لبس فيها ، فهي جزء من الحق ، لا علاقة لها بالرائي ولا المرئي له .

تقول نرجو من فضيلتكم توضيح الفرق بين البدعة التي هي ضد الاتباع وبين السنة الحسنة الواردة في الحديث ، ويستدل بها كثير من الناس في البدع ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت