الصفحة 778 من 3881

مصادر العقيدة هي مصادر الدين أولًا، لا فرق بين أن نقول مصادر العقيدة أو مصادر الدين، لكن أحيانًا تختلط عند الناس أو عند كثيرين، مسألة المصادر ومسألة الوسائل، فمثلًا بعض الوسائل لفهم الدين تعتبر عند البعض أو عند الذين لا يفهمون المصطلحات الشرعية بدقة يعتبرونها مصادر، وهي وسائل مثل العقل السليم.

العقل وسيلة لكنه ليس بمصدر، ومثل القياس، ومثل استعمال العلوم مثل العلوم التجريبية في الحقيقة أنها وسائل مؤيدات للدين.

الثوابت العلمية التجريبية لا يمكن أن تعارض الدين، بل غالبًا إذا وجدت من يستثمرها استثمار شرعي صحيح الأصل في كل العلوم التجريبية الثابتة أيًا كان نوعها أنها مؤيدة ووسيلة لفهم الدين وتحقيقه، فبعض الناس يخلط بين الوسائل وبين المصادر.

فمن هنا نقول: إذن مصادر العقيدة هي مصادر الدين عقيدةً وفقهًا وهي الكتاب والسنة، القرآن والسنة، وليس هناك مصادر غير ذلك، لكن بعض العلماء يذكر مصدر ثالث، من يتذكر؟ يقولون الكتاب والسنة؟ وماذا درستم؟

الإجماع.

أحسنت.

الإجماع، هل هو مصدر مستقل؟ لا ليس مصدر مستقل، الإجماع عبارة عن حصيلة فهم النصوص، حصيلة فهم النصوص، أحيانًا ينبني الإجماع على نص، وأحيانًا ينبني على مجموعة نصوص، أحيانًا ينبني الإجماع على قاعدة أو قواعد أخذت من نصوص أحيانًا ينبني الإجماع على فهوم صحيحة سليمة من قِبَل الراسخين في العلم من النصوص، فعلى هذا الإجماع قد يعتبر مصدر ثالث، وقد يقال أنه مصدر تابع، ولا مشاحة في الاصطلاح، لكن حتى إذا اعتبرناه مصدر ثالث، فلا يعني أنه يستقل على النصوص، لا إجماعًا ينفصل عن النصوص على الإطلاق؛ لأن النصوص أو قواعد الشرع لابد أن تشمل جميع الإجماعات.

فعلى هذا نقول: مصادر العقيدة هي مصادر الدين وهي الوحي، والوحي يتمثل بمصدرين أساسين هما: القرآن والسنة.. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت