الصفحة 777 من 3881

الشيء الآخر: ثوابت العقيدة من حيث مفرداتها لا تتناهى، فهي تندرج الصغيرة فيها مع الكبيرة، أو الجزئية مع الكلية، هذه القواعد أو الجزئية خاصة أحيانًا لا يكون هناك مبرر للتنويه عنها، وإعطائها حجم كبير إلا عندما يخالفها الأهواء والبدع والافتراق، فإذا خالفوا أصلًا من الأصول نوه عنه في كتب العقيدة لتحذير الأمة من البدعة، وحماية من بقي على السنة، وهذا له أمثلة كثيرة جدًا، يعني مثلًا ما يتعلق ببعض المسائل الفقهية التي ترجع إلى نصوص قطعية، أدخلها العلماء في العقيدة لماذا؟ لأنها خولفت من قِبَل أهل الأهواء، وهي أصلًا فقهية من حيث المخرج، لكن نظرًا لأن النص قطعي، أدخلت في كتب العقيدة، تحذيرًا من البدع التي وقعت فيها، وحماية الأمة، مثل المسح على الخفين، أصل هذه من الأحكام، من الأحكام الفقهية أليس كذلك؟ من الأحكام الفقهية، لماذا أدخلت في كتب العقيدة؟ لأنه وجد من أهل الأهواء والبدع من أنكر النص القطعي في المسح على الخفين، بل هناك من أنكر أو من ادعى أنه يكفي في الوضوء مسح الرجلين بدل غسلها، وهذا خلاف للإجماع، فلما خالف الإجماع وخالف النصوص أدخل في العقيدة؛ لأنه خالف أصلًا في العقيدة وهو أن كل من أنكر نصًا قطعيًا فقد وقع في البدعة أو الكفر، فمن هنا نجد أنه في كل القضايا التي أدخلها السلف في مسائل العقيدة من القطعيات أدخلوها للمناسبة أو لسبب جعلهم ينوهون عنها دون غيرها، وهو وجود ما يبرر ذلك.. نعم.

نحن الآن ندخل كمقدمة للعقيدة -إن شاء الله- بإذن الله -سبحانه وتعالى- نعد المشاهدين الكرام أن يكون بداية شرح لهذا الكتاب في الحلقات القادمة، وهذه مقدمات جميلة من قبلكم فضيلة الشيخ، بالنسبة الآن المصادر من الأهمية بمكان، وأشرنا إلى بعض الإشارات من حيث الثوابت والقطعيات، فتفضل يا شيخ تبين لنا هذه النقطة؟

تقصد مصادر العقيدة؟

نعم مصادر العقيدة.

نعم أحسنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت