الصفحة 776 من 3881

نعم هذه مسألة من الأهمية بمكان، وأنه ظهرت دعاوى من بعض الجاهلين، ومن بعض أهل الأهواء والبدع والافتراق أو الذين -مع الأسف- أوقعوا أنفسهم وأمتهم ودينهم في حرج حينما تطاولوا على أمور الشرع من غير أهلية ولا جدارة، بمجرد أن يكون الواحد منهم مثقف بزعمه يظن أنه أصبح من أهل الاختصاص في العقيدة والدين، فكثر الكلام والخلط والخبط والتجاوز والجرأة على ثوابت الدين، ومن ذلك ما ذكرته أنهم ادعوا أنه مع الزمن أضيفت قضايا أدخلت في العقيدة وليست منها، وأن هذه القضايا إما ردود أفعال وإما نتيجة أحداث معينة، وإما أحيانًا مداهنة لبعض الدول أو الأمراء أو نحو ذلك، كل هذه في الحقيقة نوع من الظلم والبهتان، بل هي عين الظلم والبهتان.

كمثال: التيارات التي قامت في العصر الحديث أدخلت ضمن العقيدة كذلك للرد عليها، كالقومية وغير ذلك؟.

فرق بين إدخال موضوعات ضمن مادة العقيدة كمادة تدرس في الجامعات وبين إدخال قضايا على أنها من العقيدة التي تُعتقد، فرق بين هذا وذاك، لا فرق يبن هذا وذاك، إذن دعني أستكمل بإيجاز النقطة الأولى.

أقول: أن هناك قواعد من ضمن العقيدة لا يمكن أن تتغير مصطلحاتها ولا مفاهيمها من عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى قيام الساعة، هذا نوع من قواعد العقيدة، هناك قواعد أخرى هي عبارة عن قواعد مرجعية، قواعد وثوابت مرجعية ترجع إليها الأمة عند النوازل، والمصطلحات المحدثة والمواقف المحدثة، إرجاع هذه النوازل والقواعد والأحداث الجديدة إلى قواعدها، أحيانًا تلتبس على بعض الناس وكأنها أضيفت إلى العقيدة، هذا شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت