الصفحة 786 من 3881

هي بالمقابل تقابل البدع والأهواء والافتراق، والجميع يشملهم مسمى الإسلام كما سيأتي، أهل البدع والافتراق لا يخرجون عن الإسلام لكنهم وقعوا في البدع فخرجوا عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأصول أو بعضها فمن هنا خرجوا عن نهج السنة والجماعة.. نعم.

وصلنا إلى مفهوم السنة فضيلة الشيخ ثم تجاوزنا هذه النقطة إلى قواعد وثوابت نريد أن تضفي لهذا البرنامج قواعدًا للناس يمشون عليها كالصور عندما يريدونها كعلامات لهم في حياتهم؟.

نعم -بحمد الله- كل الإسلام يقوم على القواعد الثابتة والمسلمات وليس في الإسلام ما يمكن أن يقول هذه قاعدة مضطربة أو ليس عليها دليل، ومن هنا فإن هذه القواعد كما أشرت إلى شيء من هذا قبل قليل، قد تكون بعضها أوسع من بعض، وبعض هذه القواعد يندرج تحته من المفردات ما لا يحصى، وبعضها قد يكون محصورًا وبعضها قد تتداخل.

فمن هنا سأذكر بعض القواعد، لعلي أمهد لذلك استكمال الحديث عن مفهوم السنة والجماعة ليتبين مدى ارتكاز أصول السنة والجماعة على قواعد الدين التي هي مجملات، فأولًا: إذا قلنا أن السنة والجماعة تعني وصية النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنها ليست دعوة ادعاها فئة من المسلمين أو حتى من العلماء أو حتى الصحابة ادعوها لأنفسهم، وأنها ليست ردود أفعال -كما يقول البعض- أو أنها نتيجة مواقف تجاه أحداث تاريخية كل هذا باطل، إنما السنة والجماعة ما دامت وصية النبي -صلى الله عليه وسلم- فإن هذه السنة والجماعة تعني أنها تقوم على قواعد ثابتة هي مسلمات الدين وثوابته، وهذه القواعد لا تحصى، وسنذكر نماذج منها أشرت إلى بعضها في الحديث السابق، وأيضًا ربما أترك أو أغفل أو أسهوا عن قواعد ليست أقل أهمية مما سأذكر، إنما هذا على سبيل التمثيل، على سبيل المثال.

من أهم القواعد والثوابت حول العقيدة يعني المنهاج الذي يحكم عقيدة السلف أهل السنة والجماعة وهي العقيدة الإسلامية الحقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت