فهرس الكتاب
الأمر الأول: أنها هي منهاج النبوة، ليست منسوبة إلى عالم، ولا إلى طائفة، ولا إلى مذهب، ولا إلى حزب، ولا إلى توجه، ولا إلى دولة، ولا إلى حاكم، بل هي منهاج النبوة، وهذا الذي يعطيها صفة الثبوت والقداسة والحفظ، وأيضًا صفة يمكن أن نسميه القطعية ليس فقط في موضوعها بل حتى القطعية في كل ما يرد عليها من موارد عقلية وعاطفية وغيرها، فهي إذن من منهاج النبوة بمعناها الشامل، هذه القاعدة الأولى أو الثابت الأول.
الأمر الثاني: أشرت إليه وهو سلامة المصادر، ما دمنا أننا قلنا أن العقيدة تقوم على الوحي من الكتاب والسنة فمن هنا تسلم من كل نقص وعيب وخلل وزيادة ونقص إضافة إلى أن الله تكفل بحفظها، وهذا التكفل قائم إلى قيام الساعة.
يقول الله -عز وجل-: ? إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ?9 [الحجر: 9] ، وأيضًا تتمثل السلامة ببقاء النماذج، أعني الكفالة بحفظ الدين لا تعني حفظ المصادر فقط، بل حتى حفظ النموذج القدوة، بمعنى أنه لابد أن يبقى من المسلمين، من يعتصم بهذه العقيدة، ويظهرها ويعتز بها، وتقوم به الحجة، وهم أهل السنة والجماعة وعلى رأسهم العلماء، إلى قيام الساعة، وهذا ما يرجع إليه أو ما نفهمه، بل هو واضح من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح المتواتر قوله: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من عاداهم إلى أن تقوم الساعة) .
من هنا تسلم مصادر الدين بمصادر تلقيها مصادر التلقي وأيضًا بحفظ الجماعة التي تمثل عقيدة السلف وهم أهل السنة والجماعة.
الأمر الثالث.
لو أذنت لنا يوجد مداخلة من أحد الشباب.
كما أشرت يا شيخ أن مفهوم السنة والجماعة هو التزام سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته والتابعين وطلبة العلم إلى أن تقوم الساعة، فهل هذا يندرج على حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين عضوا عليها بالنواجذ) .
أحسنت.