فهرس الكتاب
الأمة كما هو معروف استجابة لمتطلبات الحياة، تتطور حياتها وأساليبها، وأدواتها، وهذا أمر طبيعي، سنة الله في خلقه، هذا التطور شمل التوسع في العلوم التقعيد، التأصيل، شمل الشروح، البيان بعد ضعف اللغة عند الناس، هذا استدعى أن توجد مناهج علمية ومصطلحات عليمة تحكم علوم الشريعة، ومن ذلك مثلًا ما يتعلق بقواعد تفسير القرآن، يسمى قواعد تفسير القرآن؟ أصول التفسير، تسمى أيضًا علوم القرآن، وهي علوم يعني تأصيلية تنبع من ثوابت الدين وثوابت السلف نحو تفسير كتاب الله -عز وجل- سميت أصول التفسير، وسميت علوم القرآن، وهذه التسمية لم تعرف إلا بعد القرن الثاني والثالث تقريبًا، فعلى هذا ومع ذلك لم توصف بأنها بدعية؛ لأنها عبارة عن مصطلح علمي صحيح، كذلك مثلًا علوم الحديث مصطلح الحديث مقاييس التي تضبط بها علوم الحديث وهكذا.
نجد كل علم من العلوم الشرعية وجدت له عناوين مصطلحات صحيحة، لا تتعارض مع الشرع، اقتضتها الظروف، وليست بدعية، إذن فالعقيدة كذلك، لاسيما أن مسمى العقيدة أصبح واضحًا بيِّنًا، ليس فيه لبس ولا غموض، إذن مصطلح العقيدة ليس بدعيًا، ومن هنا سمى إمامنا -الذي سندرس كتابه سمى- كتابه الذي بين أيدينا،"لمعة الاعتقاد"وفي بعض العناوين"الاعتقاد"وهذه التسمية لم تكن منكرة، بل كانت مفهومة وبينة، ولا لبس فيها، ولا أحد من العلماء أنكرها من الأئمة وغيرهم.