الصفحة 804 من 3881

خامسًا: تميز كذلك بأنه يجمع ثم يفصل. فمثلًا في أسماء الله -عز وجل- وصفاته وأفعاله، ذكر القواعد العامة، والأدلة ثم بدأ بالمسائل الكبرى في أسماء الله وصفاته، بدأ بكلام الله وفصل فيه واستدل، والرؤيا ثم عرج على القضاء والقدر، ثم بين بعض القواعد التي تقوم عليها مذاهب المخالفين، ذكر مسائل الإيمان المعروفة بشكل تأصيلي، ثم عرج على كثير من السمعيات التي هي من أصول العقيدة الكبرى المقصود بها السمعيات التي أيضًا نأخذها من الكتاب والسنة من قضايا العقيدة الغيبية في الدنيا والآخرة، من ذلك أنه أشار إلى الإسراء والمعراج وأشراط الساعة، والبعث والشفاعة والرؤية والجنة والنار، ثم أفرد أو ميز خصائص النبي -صلى الله عليه وسلم- بحديث وحقوق النبي -صلى الله عليه وسلم- كعادة السلف، ثم عرج على حقوق الصحابة وهذا منهج أيضًا يعني انفرد به السلف في أنهم على الأصل الشرعي يلحقون دائمًا حقوق الصحابة بحقوق النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن الصحابة هم صحابته، وحقوق الصحابة أصل من أصول حقوق النبي -صلى الله عليه وسلم- ليست فرع، حقوق الصحابة أصل من حقوق النبي -صلى الله عليه وسلم-، فمن هنا ألحقها المؤلف بها، وخصص بعض الطبقات وأفراد الصحابة الذين خصوا بفضل.

ثم تحدث عن التكفير وأحكام التكفير، وعن الخلافة وقواعدها وأحكامها والإمامة والطاعة، وحقوق ولاة الأمر، تحدث عن الجهاد وتحدث عن موقف السلف من الجدال، والمنهج في ذلك، ثم أيضًا عرج على التحذير على الخصومات في الدين والبدع وأهلها، وأشار إلى علامات أهل البدع بإيجاز بالغ لكنه كافي، ثم ذكر مواقف أهل البدع تجاه الدين وتجاه السنة والسلف أيضًا بإيجاز، ثم ختم كتابه بخاتمة رائعة التي هي عبارة عن الجوانب الأخلاقية وتمثل بإشارات موجزة لا يتفطن لها إلا القليل من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت