الصفحة 821 من 3881

نعم هذا سؤال جيد ووجيه، الفروق اللفظية موجودة، يعني العقيدة هي العقل، والمنهج هو الإطار أو القواعد التي تحكم الشيء، الإطار يسمى منهج، القواعد تسمى منهج، المسار العام يعني المسلك التطبيقي المسلك العلمي كل هذا يسمى منهج، فعلى هذا المنهج عبارة عن أو المناهج في العقيدة أو المنهج في العقيدة هي تعبير عن القواعد والأصول والتطبيقات العامة الشاملة للعقيدة، فممكن نسمي قواعد ضبط العقيدة منهج، ممكن نسمي أصول الاعتقاد بمفرداتها منهج، ممكن نسمي التطبيقات العلمية للعقيدة منهج، ممكن نسمي التطبيقات العملية للعقيدة من خلال سلوك الأفراد من خلال سلوك الجماعة، من خلال سلوك الأمة منهج، تطبيقات الضوابط الدين والوسائل التي تخدم الدين على ضوء القواعد والأدوات هذه تسمى منهج؛ ولذلك يجوز جمعها مناهج، إذا قصد بها هذه المسائل متفرقة، لكن إذا قصد بها شمولية الدين، فهو يسمى منهج، أقول هذا لأن السؤال الحقيقة هذا وجيه، وبمناسبته أحب أن أشير إلى ما يتنازع عليه كثيرون الآن ويقع على هذا النزاع تخطئة وتبديع وغير ذلك، وهو أن بعض الناس يقول: لا تسمي عقائد السلف عقائد، لا تسميها مناهج؛ لأنها لا تتعدد، هي الدين الواحد، نقول: لا يا أخي، هذا راجع إلى المقصد، إن كان المقصد هو ما يعبر به كل عالم عن العقيدة نسميها عقائد، وإن كان المقصد أصل ما نشأ أو ما أنزله الله -عز وجل- الكتاب والسنة من الأصول والثوابت، فهذا واحد وليس متعدد، أيضًا مسألة المنهج، إذا قصد به يعني طرائق وأساليب العلماء في تقليد الدين والتطبيقات، فإننا نسميها مناهج، وإذا قصد بها ما يجتمعون عليه من الأطر والثوابت الشرعية التي لا تغيير فيها ولا تبديل، فمن هنا تسمى منهج، إذن فالمنهج عبارة عن الضوابط التي تضبط العقيدة.

يقول: قلت: ما تعشقه القلوب يا شيخ، فهل هناك فرق بين العشق والمحبة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت