فهرس الكتاب
(قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل -رضي الله عنه- في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:(إن الله ينزل إلى سماء الدني) ، (وإن الله يرى في القيامة) وما أشبه هذه الأحاديث نؤمن بها ونصدق بها لا كيف ولا معنى، ولا نرد شيئًا منها، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق ولا نرد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-).
هذا الكلام لإمام السنة أحمد بن حنبل أيضًا عبارة عن تقعيد وتأصيل لبعض مسائل العقيدة في أسماء الله وصفاته وأفعاله، هنا قال: (قال الإمام أبو عبد الله) هو إمام بإجماع الأمة ولله الحمد، وهو مشهور أي الإمام أحمد علم أشهر من أن نتكلم عنه، لكن نقف عن قوله (رضي الله عنه) ، قد تشكل على تشكل على بعض طلاب العلم، أنه ما معنى أننا نترضى عن إمام بعينه، ثم كثير من علماء المسلمين لا نقول: رضي الله عنهم؟ هو في الحقيقة لعلها من إكرام الله -عز وجل- لبعض خلقه، هذه ما قصدت، يعني غالبًا الذين يترضى عنهم من هم؟ الصحابة -رضي الله عنهم-، هذا غالبًا أنه من خصائصهم، لكن كلمة رضي الله عنه كلمة دعاء أحيانًا يجوز أن تقولها لشخص، إذا التزمتها يكون غير مشروع، تقولها لشخص لكن ومع ذلك الله -عز وجل- أكرم بعض خلقه مثل الأئمة الأربعة الإمام أبو حنيفة -رضي الله عنه- والإمام مالك -رضي الله عنه- والإمام الشافعي -رضي الله عنه- والإمام أحمد -رضي الله عنه-، هؤلاء تقال لهم هذه الكلمة أحيانًا؛ لأن الله أكرمهم بالإمامة في الدين حتى صاروا قريب من مصاف الصحابة، فهذا حق، ومع ذلك لو قلنا رحمهم الله لكان أولى.
تقول: ما حكم قول"الله ورسوله أعلم"في أمور الدين بعد موته -صلى الله عليه وسلم-؟ لكونه يعرف الدين كله ما عدا الغيبيات؟.