فهرس الكتاب
نعم هذه أيضا من القواعد الكبرى العظيمة التي يحتاجها المسلمون دائما في كل زمان وفي هذا الوقت بشكل أكبر لماذا؟ لأن الجهل بهذه القاعدة وعدم تحكيمها وهي قاعدة متقنة محكمة أدى بكثير من المسلمين إلى الوقوع بأنواع البدع: البدع الاعتقادية، البدع في العبادات، البدع في المناهج، البدع في التعامل، البدع في السلوكيات إلى آخره، مع أن أغلب البدع، أو الأصل في البدع أنها تكون في العقائد والعبادات، أغلب أمور السلوكيات والأخلاق والتعامل تحكمها المصالح العامة، وتعتبر من الأمور التي الأصل فيها الحل والإباحة، وسائل الحياة وأمور التعامل والأخلاق، وكذلك تناول ما يسره الله عز وجل للعباد من خيرات الأرض وما فيها من كنوز كل ذلك الأصل فيه الإباحة، وقل أن يدخل فيه الابتداع إنما الابتداع يكون في العقائد وفي العبادات وفي الأعياد وتدخل فيه الاحتفالات، هذا أغلب الابتداع الذي وقعت فيه الأمة ولا تزال تقع، مع أن المتأمل لأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - التي جاءت لحماية الأمة من البدع يجدها من أقوى الأحكام، ومن أقوى القواعد في وضوحها وإحكامها وفي سد منافذ الفهم الخاطيء فيها، يعني جاء التحذير من النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن البدعة على وجوه متعددة من الألفاظ المحكمة الموجزة المتقنة التي لا يمكن أن تتأول ولا تخترق، وهذا فيه إشارة إلى أن الأمة سيكون فيها من يقع في البدع مجمل ومفصل، جاء محكم، جاء بين لا لبس فيه يعني يتصف عند المتخصصين بالحدية، حدي لا يمكن تجاوزه، وسأضرب لكم الأمثلة.
أولًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على ( أن كل بدعة ضلالة) ، ثم أضاف عبارة في لفظ آخر ودائما عبارات النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تعددت فهي تشمل معانٍ تعدد الألفاظ يدل على تعدد المعاني وإحكام الأمور، فالنبي - صلى الله عليه وسلم -