الصفحة 87 من 3881

إذا أردت أن ترد على الغلاة فرد عليهم بمنهج الاعتدال، وكذلك العكس هناك من راح يعالج مظاهر الانفلات، ومظاهر التميع في الدين، مظاهر التساهل بالغلو الذي نتج عنه التكفير والتفجير زعما منهم أن هذا هو الرد الحقيقي الذي نرد به الباطل، وهذا كله خروج عن منهج الإسلام منهج الاعتدال؛ ولذلك نجد كلا الفريقين الذين شطحوا في الرد بالمنهج هذا أو ذالك كل منهم أساء إلى الإسلام؛ فتشوشت مفاهيم الأمم تجاه الإسلام اليوم، تشوشت مفاهيم حتى كثير من المسلمين عامة المسلمين وناشئتهم تشوشت مفاهيمهم تجاه اعتدال الدين ووسطيته؛ لأنهم يرون المنهج الخاطيء في الرد.

فلا يرد البدعة ببدعة، ولا يرد الغلو بالغلو، ولا يرد الإفراط بالجفاء أو التفريط بالجفاء، يعني مثلا الذين يردون البدع التي أحدثها الناس في حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد يكون عند بعضهم شيء من الجفاء في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - فهؤلاء وقعوا في خطأ خطأ شنيع، والأنموذج في هذا أن يكون المسلم معتدل في محبته لله ومحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - محبته للخير وألايرد بدع الناس التي ابتدعوها في الدين ببدع مقابلة أو بنحوه، ولا يقابل التفريط بالغلو ولا العكس، ثم ننتقل إلى القاعدة الثانية عشرة.

القاعدة الثانية عشرة: يقول شيخنا - حفظه الله - (كل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت