فهرس الكتاب
على الله بغير علم وهو مما يعني وقوع فيما نهى الله عنه وعدم امتثال أمر الله في الإمساك عن الخوض فيما لا علم للمسلم به، ومن ذلك القدر والغيبيات كل أمر غيب يجب ألا تتكلم فيه بغير علم عندك دليل تكلم فيه، ما عندك دليل هو غيب غائب عنك عن جميع مداركك ومعنى الغيب هو غائب عن جميع الحواس والمدارك، ما كان في متناول الحواس والمدارك والعلم التجريبي أو المشاهدة فليس بغيب.
من هنا الغيب هو ماغاب عنك مما أخبر الله عنه أو أخبر عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - يجب الوقوف فيه على قدر النصوص، ولا يتكلم فيه الإنسان بغير علم.
كذلك قضايا المناهج الكبرى قواعد الدين، قضايا العقيدة الأصول الثوابت المسلمات، هذه تأخذ على التسليم ولا تناقش، لا، لأن المسلم محذور أن يفكر بعقله، لكن لأن الله أراحه، ومما أنعم الله به على هذه الأمة أن الله عز وجل أراحها من أن تتكلف البحث عن أمور لا تطيقها منها أمور العقيدة والغيبيات.
نعود إلى القاعدة الحادية عشرة: وهي سهلة تطبيقية، أنه كما يجب الالتزام في منهج الوحي في التأصيل وهو التزام الدليل ومصادر الكتاب والسنة بالتزام المنهج الذي ذكرته قبل قليل في الجدال والمراء والمجادلة بالحسنى، كذلك كما يجب هذا في التأصيل والعلم والفقه في الدين، كذلك يجب في الرد، لماذا قلنا هذا؟ لأن بعض الناس قد تجده عند التقرير والبيان يخرج من سمته ويستعمل ردود الأفعال قد يعالج الغلو بالتفريط، فإذا رأى الناس تشددوا أو غلو راح يتساهل في الدين كما يفعل المسئولين الآن عبر كثير من الوسائل، لما رأو بعض طوائف الأمة نزعوا إلى الغلو والعنف راحوا إلى الطرف الآخر المعاكس؛ فميعوا الدين، وأضاعوا معالمه بدعوى حرب الغلو فهذا خطأ في الرد.