الدرس الخامس
فضل صلاة الجمعة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ مِنْ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَى إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ تَعْلَمُونَ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ (( (( (( (( (قُلْ مَا عِنْدَ خَيْرٌ خَيْرٌ اللَّهْوِ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ خَيْرُ خَيْرُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ(11)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يأمر تعالى عباده المؤمنين بالحضور لصلاة الجمعة، والمبادرة إليها من حين ينادي لها والسعي إليها.
والمراد بالسعي هنا: المبادرة والاهتمام، وجعلها أهم الأشغال: لا العَدْوَ الذي قد نهى عنه عند المضي إلى الصلاة.
وقوله {وذرو ا البيع} أي: اتركوا البيع، إذا نودي للصلاة، وامضوا إليها.
فإن {ذلكم خير لكم} من اشتغالكم بالبيع، أو تفويتكم لصلاة الفريضة، التي هي من ألذ الفروض.
{إن كنتم تعلمون} أي: ماعند الله خير وأبقى، وأن من آثر الدنيا على الدين، فقد خسر الخسارة الحقيقية، من حيث يظن أنه يربح. وهذا الأمر بترك البيع، مؤقت مدة الصلاة.
{فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} لطلب المكاسب والتجارات. ولمّا كان الاشتغال بالتجارة، مظنة الغفلة عن ذكر الله، أمر الله بالإكثار من ذكره، لينجبر بهذا فقال: {واذكروا الله كثيرًا} أي في حال قيامكم، وقعودكم، وعلى جنوبكم.
{لعلكم تفلحون} فإن الإكثار من ذكر الله أكبر أسباب الفلاح.