فهرس الكتاب
ونواءً لأهل الإسلام، فهي له وزر؛ وأما التي هي له ستر، فرجل ربطها في سبيل الله، ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولارقابها فهي له ستر، وأما التي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام، في مرج أو روضة، فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات، وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولاتقطع طولها فاستنت شرفا أو شرفين إلا كتب [الله] له عدد آثارها وأرواثها حسنات، ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولايريد أن يسقيها إلا كتب الله تعالى له عدد ماشربت حسنات )) قيل: يارسول الله، فالحمر؟ قال: (( ما أُنزل علي في الحمر [شيء] إلا هذه الآية الفاذَّة الجامعة {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره} [رواه البخاري ومسلم واللفظ له] .
من فتاوى الصيام:
س: هل يجب على النفساء أن تصوم وتصلي إذا طهرت قبل الأربعين؟
جـ: نعم .. متى طهرت النفساء قبل الأربعين فإنه يجب عليها أن تصوم إذا كان ذلك في رمضان، ويجب عليها أن تصلي، ويجوز لزوجها أن يجامعها، لأنها طاهر ليس فيها مايمنع الصوم، ولامايمنع وجوب الصلاة وإباحة الجماع.
س: المرأة النفساء هل تجلس أربعين يومًا لاتصلي ولاتصوم أم أن العبرة بانقطاع الدم عنها، فمتى انقطع تطهرت وصلت؟ وماهي أقل مدة للطهر؟.
جـ: النفساء ليس لها وقت محدود بل متى كان الدم موجودًا جلست لم تصل ولم تصم ولم يجامعها زوجها، وإذا رأت الطهر ولو قبل الأربعين ولو لم تجلس إلا عشرة أيام أو خمسة أيام فإنها تصلي وتصوم ويجامعها زوجها ولاحرج في ذلك. والمهم أن النفاس أمر محسوس تتعلق الأحكام بوجوده أو عدمه، فمتى كان موجودًا ثبتت أحكامه ومتى طهرت منه تخلت من أحكامه، لكن لو زاد على الستين يومًا فإنها تكون مستحاضة تجلس ماوافق عادة حيضها فقط ثم تغتسل وتصلي.
[الشيخ محمد العثيمين / فتاوى النساء]