الصفحة 26 من 72

الدرس التاسع

بر الوالدين

{ ... وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى بَلَغَ بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ نِعْمَتَكَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا وَأَصْلِحْ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ الَّذِينَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا وَنَتَجاوَزُ وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ كَانُوا كَانُوا كَانُوا يُوعَدُونَ (16) } [سورة الأحقاف]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا من لطفه تعالى بعباده، وشكره للوالدين، أن وصّى الأولاد، وعهد إليهم أن يحسنوا إلى والديهم بالقول اللطيف، والكلام اللين، وبذل المال والنفقة، وغير ذلك، من وجوه الإحسان.

ثم نبه على ذكر السبب الموجب لذلك، فذكر ماتحملته الأم من ولدها وما قاسته من المكاره وقت حملها ثم مشقة ولادتها، المشقة الكبيرة، ثم مشقة الرضاع وخدمة الحضانة. وليست المذكورات مدة يسيرة، ساعة أو ساعتين.

وإنما ذلك أي: {حملة وفصاله} مدة طويلة قدرها {ثلاثون شهرا} : الحمل، تسعة أشهر ونحوها، والباقي للرضاع، هذا هو الغالب.

ويستدل بهذه الآية مع قوله: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} أن أقل مدة الحمل، ستة أشهر، لأن مدة الرضاع ـ وهي سنتان ـ إذا سقطت من الثلاثين شهرًا، بقي ستة أشهر مدة الحمل.

{حتى إذا بلغ أشده} أي: نهاية قوته وشبابه، وكمال عقله {وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني} أي ألهمني ووفقني {أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدّي} أي: نعم الدين، ونعم الدنيا. وشكره، بصرف النعم في طاعة مسديها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت