فهرس الكتاب
وموليها، ومقابلته على منته، بالاعتراف والعجز عن الشكر، والاجتهاد في الثناء بها على الله. والنعم على الوالدين، نعم على أولادهم وذريتهم، لأنهم لابد أن ينالهم منها، ومن أسبابها وآثارها. خصوصًا، نعم الدين، فإن صلاح الوالدين، بالعلم، والعمل، من أعظم الأسباب، لصلاح أولادهم.
{وأن أعمل صالحًا ترضاه} بأن يكون جامعًا لما يصلحه, سالمًا مما يفسده. فهذا العمل الذي يرضاه الله ويقبله , ويثيب عليه.
{وأصلح لي في ذريتي} لما دعا لنفسه بالصلاح، دعا لذريته، أن يصلح الله أحوالهم. وذكر، أن صلاحهم، يعود نفعه على والديهم، لقوله {وأصلح لي} .
{إني تبت إليك} من الذنوب والمعاصي، ورجعت إلى طاعتك {وإني من المسلمين) (أولئك} الذين ذكرت أوصافهم {الذين نتقبل عنهم أحسن ماعملوا} وهو الطاعات، لأنهم يعملون أيضًا غيرها.
{ونتجاوز عن سيئاتهم في} جملة {أصحاب الجنة} ، فحصل لهم الخير والمحبوب، وزال عنهم الشر والمكروه.
{وعد الصدق الذي كانوا يوعدون} أي: هذا الوعد الذي وعدناهم هو وعد من أصدق القائلين، الذي لايخلف الميعاد.
من فتاوى الصيام:
س: أنا أمرأة مريضة وقد أفطرت بعض الأيام في رمضان الماضي ولم أستطع قضاؤه لمرضي؟ كذلك فإنني لن أستطيع صيام رمضان هذا العام فما هي كفارة ذلك أيضًا؟
جـ: المريض الذي يشق عليه الصيام يشرع له الإفطار ومتى شفاه الله قدم عليه لقوله سبحانه: {ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} ، وليس عليك أيتها السائلة حرج في الإفطار فهذا الشهر مادام المرض باقيًا لأن الإفطار رخصة من الله للمريض والمسافر والله سبحانه يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته. وليس عليك كفارة ولكن متى عافاك الله فعليك القضاء. شفاك الله من كل سوء وكفر عنا وعنكم السيئات. ... [الشيخ ابن باز / فتاوى الصيام] .