الصفحة 30 من 72

الدرس الحادي عشر

عظمة البيت الحرام

{ ... إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}

[سورة آل عمران]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يخبر تعالى بعظمة بيته الحرام، وأنه أول البيوت التي وضعها الله في الأرض لعبادته، وإقامة ذكره، وأن فيه من البركات، وأنواع الهدايات، وتنوع المصالح، والمنافع للعالمين ـ شيء كثير، وفضل غزير، وأن فيه آيات بينات، تذكر بمقامات إبراهيم الخليل، وتنقلاته في الحج.

ومن بعده، تذكر بمقامات سيد الرسل وإمامهم.

وفيه الحرم الذي من دخله كان آمنًا قدرًا، مؤمنًا شرعًا ودينًا.

فلما احتوى على هذه الأمور التي هذه مجملاتها، وتكثر تفصيلاتها ـ أوجب الله حَجّه على المكلفين المستطعين إليه سبيلًا، وهو الذي يقدر على الوصول إليه بأي مركوب يناسبه وزاد يتزوده.

ولهذا أتي بهذا اللفظ الذي يمكن تطبيقه على جميع المركوبات الحادثة، والتي ستحدث.

وهذا من آيات القرآن، حيث كانت أحكامه صالحة لكل زمان وكل حال، ولا يمكن الصلاح التام بدونها. فمن أذعن لذلك وقام به، فهو من المهتدين المؤمنين. ومن كفر، فلم يلتزم حج بيته، فهو خارج عن الدين. ومن كفر، فإن الله غني عن العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت