الصفحة 31 من 72

تفسير سورة الإخلاص

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد (4) } ... [سورة الإخلاص]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي: {قل} قولًا جازمًا به، معتقدًا له عارفًا بمعناه: {هو الله أحد} أي: قد انحصرت فيه الأحدية، فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، والأفعال المقدسة، الذي لانظير له ولامثيل.

{الله الصمد} أي المقصود في جميع الحوائج، فأهل العالم العلوي والسفلي، مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهماتهم، لأنه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه. الحليم الذي كمل في حلمه الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، وهكذا سائر أوصافه. ومن كماله أنه {لم يلد ولم يولد} لكمال غناه {ولم يكن له كفوًا أحد} لا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله تبارك وتعالى. فهذه السورة مشتملة على توحيد الأسماء والصفات.

من فتاوى الصيام:

س: إذا كنت إمامًا في التراويح فهل يلزم أن أقرأ كل ليلة آيات تتبع ما سبقها ـ أي أقرأ سور القرآن مرتبة ـ أم أقرأ مما وقفت عليه من الآيات التي قرأتها في النهار؟

جـ: المشروع للأئمة أن يسمعوا المأمومين جميع القرآن في قيام رمضان إذا استطاعوا ذلك فيقرأ الإمام في كل ليلة الآيات والسور التي تلي ما قرأه في الليلة الماضية حتى يسمع المصلين خلفه جميع كتاب ربهم سبحانه متواليًا حسب ما رتب في المصحف وإذا استطاع أن يكمل بهم ختمته فهو أفضل إذا لم يشق عليهم مع العناية بالترتيل والخشوع والطمأنينة لأن المقصود من الصلاة هو التقرب إلى الله سبحانه والخشوع بين يديه رغبة فيما عنده من الثواب وحذرًا مما لدي مما لديه من العقاب وليس المقصود مجرد أداء ركعات بغير خشوع ولاحضور قلب بين يدي الله سبحانه وتعالى. ... [الشيخ ابن باز / فتاوى الصيام] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت