الصفحة 34 من 72

الدرس الثالث عشر

تفسير المعوذتين

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ مِنْ مَا مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) }

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي: قل متعوذًا {أعوذ} أي: ألجأ، وألوذ، وأعتصم {برب الفلق} أي: فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح.

{من شر ماخلق} وهذا يشمل جميع ماخلق الله، من إنس، وجن، وحيوانات، فيستعاذ بخالقها، من الشر الذي فيها.

ثم خص بعدما عم، فقال:

{ومن شر غاسق إذا وقب} أي: من شر مايكون في الليل، حين يغشى النعاس، وينتشر فيه كثير من الأرواح الشريرة، والحيوانات المؤذية.

{ومن شر النفاثات في العقد} أي: ومن شر السواحر، اللاتي يستعن على سحرهن بالنفث في العقد، التي يعقدنها على السحر.

{ومن شر حاسد إذا حسد} والحاسد، هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود فيسعى في زوالها، بما يقدر عليه من الأسباب.

فاحتيج إلى استعاذة بالله، من شره، وإبطال كيده.

ويدخل في الحاسد العاين، لأنه لاتصدر العين، إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس.

فهذه السورة، تضمنت الاستعاذة، من جميع أنواع الشرور، عمومًا وخصوصًا.

ودلت على أن السحر، له حقيقة، يخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه، ومن أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت