فهرس الكتاب
ومايقتضيه، بالإعراض عن أوامره ونواهيه، باسم الفسوق والعصيان، الذي هو التنابز بالألقاب.
{ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} وهذا هو الواجب على العبد، أن يتوب إلى الله تعالى، ويخرج من حق أخيه المسلم، باستحلاله، والاسغفار، والمدح مقابلة على ذمه.
{ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} فالناس قسمان: ظالم لنفسه غير تائب، وتائب مفلح، ولاثم غيرهما.
من فتاوى الصيام:
س: أيهما أفضل للمسافر الفطر أو الصيام .. وخاصة السفر الذي لامشقة فيه كالسفر في الطائرة أو الوسائل الحديثة الأخرى؟
ج: الأفضل للصائم الفطر في السفر مطلقًا، ومن صام فلا حرج عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبت عنه هذا وهذا. وهكذا الصحابة رضي الله عنهم. لكن إذا اشتد الحر، وعظمت المشقة، تأكد الفطر، وكره الصوم للمسافر لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما رأى رجلًا قد ظلل عليه في السفر من شدة الحر وهو صائم؛ قال - صلى الله عليه وسلم - (( ليس من البر الصوم في السفر ) )ولما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (( إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته ) )وفي لفظ (( كما يحب أن تؤتى عزائمه ) )ولافرق في ذلك بين من سافر على السيارات أو الجمال أوفي السفن والبواخر وبين من سافر في الطائرات فإن الجميع يشملهم اسم السفر، ويترخصون برخصه، والله ـ سبحانه ـ شرع للعباد أحكام السفر والإقامة في عهده - صلى الله عليه وسلم - ولمن جاء بعده إلى يوم القيامة. فهو ـ سبحانه ـ يعلم مايقع من تغير الأحوال وتنوع وسائل السفر. ولو كان الحكم يختلف لنبه عليه سبحانه كما قال ـ عز وجل ـ في سورة النحل: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين} . وقال ـ سبحانه ـ في سورة النحل أيضًا: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق مالا تعلمون}
[الشيخ ابن باز / فتاوى مهمة تتعلق بالصيام] .