فهرس الكتاب
من فتاوى الصيام
س: إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل الفجر ولم تغتسل إلا بعد الفجر هل يصح صومها أم لا؟
جـ: نعم .. يصح صوم المراة الحائض إذا طهرت قبل الفجر ولم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر .. وكذلك النفساء لأنها حينئذ من أهل الصوم، وهي شبيهة بمن عليه جنابة إذا طلع الفجر عليه وهو جنب فإن صومه يصح لقوله تعالى: (( فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) ).. فإذا أذن الله تعالى بالجماع إلى أن يتبين الفجر لزم من ذلك أن لايكون الاغتسال إلا بعد طلوع الفجر ولحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصبح جنبًا من جماع أهله وهو صائم ) ).. أي أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يغتسل عن الجنابة إلا بعد طلوع الصبح.
س: إذا طهرت الحائض أو النفساء وقت العصر هل تلزمها صلاة الظهر مع العصر أم لايلزمها سوى العصر فقط؟
جـ ...: القول الراجح في هذه المسألة أنه لايلزمها إلا العصر فقط، لأنه لادليل على وجوب صلاة الظهر والأصل براءة الذمة، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ) )ولم يذكر أنه أدرك الظهر، ولو كان الظهر واجبًا لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولأن المرأة لو حاضت بعد دخول وقت الظهر لم يلزمها إلا قضاء صلاة الظهر دون صلاة العصر مع أن الظهر تجمع إلى العصر ولافرق بينها وبين الصورة التي وقع السؤال عنها، وعلى هذا يكون القول الراجح أنه لايلزمها إلا صلاة العصر فقط لدلالة النص والقياس عليها .. وكذلك الشأن فيما لو طهرت قبل خروج وقت العشاء فإنه لايلزمها إلا صلاة العشاء ولاتلزمها صلاة المغرب. [الشيخ ابن عثيمين / من فتاوى النساء] .