الصفحة 55 من 72

من فتاوى الصيام:

س: ما حكم من يصوم وهو تارك الصلاة. وهل صيامه صحيح؟

ج - الصحيح أن تارك الصلاة عمدًا يكفر بذلك كفرًا أكبر وبذلك لا يصح صومه ولا بقية عباداته حتى يتوب إلى الله - سبحانه - لقول الله - عز وجل: (ولو أشركوا لحبط عنهم ماكانوا يعملون) . وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث , وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا يكفر بذلك , ولا يبطل صومه ولا عبادته إذا كان مقرًا بالوجوب , ولكنه ترك الصلاة تساهلًا وكسلًا.

والصحيح القول الأول , وهو أنه يكفر بتركها عامدًا ولو أقر بالوجوب لأدلة كثيرة منها: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة"خرجه مسلم في صحيحة من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. ولقوله - صلى الله عليه وسلم::"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة , فمن تركها فقد كفر"خرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح من حديث بريدة بن الحصين الأسلمي رضي الله عنه.

وقد بسط العلامة ابن القيم - رحمه الله - القول في ذلك في رسالة مستقلة في أحكام الصلاة وتركها , وهي رسالة مفيدة تحسن مراجعتها والاستفادة منها.

ما عاتب المرء اللبيب كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت