الصفحة 63 من 72

(لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) وهذا فيه أيضًا , مدح للملائكة الكرام , وانقيادهم لأمر الله وطاعتهم له في كل ما أمرهم به.

أي: يوبخ أهل النار يوم القيامة بهذا التوبيخ فيقال لهم:

(يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم) أي: فإنه ذهب وقت الاعتذار , وزال نفعه, فلم يبق الآن إلا الجزاء على الأعمال.

وأنتم لم تقدموا , إلا الكفر بالله , والتكذيب بآياته ومحاربة رسله وأوليائه.

وقد أمر الله بالتوبة النصوح في هذه الآية , ووعد عليها بتفكير السيئات , ودخول الجنات , والفوز والفلاح , حين يسعى المؤمنين يوم القيامة , بنور إيمانهم , ويمشون بضيائه , ويتمتعون بروحه وراحته , ويشفقون إذا طفئت الأنوار , التي تعطي المنافقين, ويسألون الله , أن يتم لهم نورهم فيستجيب الله دعوتهم , ويوصلهم بما معهم من النور واليقين , إلى جنات النعيم , وجوار الرب الكريم.

وكل هذا , من آثار التوبة النصوح.

والمراد بها: التوبة العامة الشاملة لجميع الذنوب , التي عقدها العبد لله , لا يريد بها إلا وجه الله , والقرب منه , ويستمر عليها في جميع أحواله.

من فتاوى الصيام:

س - ما حكم استعمال الإبر التي في الوريد والإبر التي في العضل .. وما الفرق بينهما وذلك للصائم؟

ج - الصحيح أنهما لا تفطران , وإنما التي تفطر هي إبر التغذية خاصة. وهكذا أخذ الدم للتحليل لا يفطر به الصائم لأنه ليس مثل الحجامة , أما الحجامة فيفطر بها الحاجم والمحجوم في أصح أقوال العلماء لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"أفطر الحاجم والمحجوم".

[الشيخ ابن باز / فتاوى مهمة تتعلق بالصيام]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت