الصفحة 66 من 72

الدرس التاسع والعشرون

إن بعض الظن إثم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِن بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا بَعْضًا بَعْضًا بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ أَخِيهِ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ اللَّهَ اللَّهَ إِنَّ تَوَّابٌ تَوَّابٌ يَا أَيُّهَا يَا أَيُّهَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ شُعُوبًا شُعُوبًا شُعُوبًا (( (( (( (( (( (( لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(13) [سورة الحجرات]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نهى الله عز وجل عن كثير من الظن السئ بالمؤمنين , حيث قال: (إن بعض الظن إثم) .

وذلك , كالظن الخالي من الحقيقة والقرينة , وكظن السوء , الذي يقترن به كثير من الأقوال , والأفعال المحرمة.

فإن بقاء ظن السوء بالقلب , لا يقتصر صاحبه على مجرد ذلك , بل لا يزال به , حتى يقول ما لا ينبغي , ويفعل ما لا ينبغي.

وفي ذلك أيضًا , إساءة الظن بالمسلم , وبغضه , وعدواته المأمور بخلافها منه.

(ولا تجسسوا) أي: لا تفتشوا عن عورات المسلمين , ولا تتبعوها , ودعوا المسلم على حاله , واستعملوا التغافل عن زلاته , التي إذا فتشت , ظهر منها ما لا ينبغي.

(ولا يغتب بعضكم بعضًا) والغيبة , كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ذكرك أخاك بما يكره ولو كان فيه".

ثم ذكر مثلًا منفرًا عن الغيبة فقال: (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه) شبه أكل لحمه ميتًا , المكروه للنفوس غاية الكراهية , باغتيابه , فكما أنكم تكرهون أكل لحمه , خصوصًا إذا كان ميتًا , فاقد الروح , فكذلك ,فلتكرهوا غيبته , وأكل لحمه حيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت