فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 58

صلى الله عليه وسلّم (السُّحُور كله بركةٌ فلا تَدَعُوْه ولو أن يجرع أحدكم جرعةً من ماءٍ فإن الله وملائكتَه يُصلُّون على المُتسَحِّرِين) رواه أحمد وحسنه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (3683) وقال صلى الله عليه وسلم (البركة في ثلاثة: الجماعة والثريد والسحور) رواه الطبراني والبيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (2882) وأثْنَى صلى الله عليه وسلّم على سَحُورِ التَّمرِ فقال (نِعْمَ سَحُورُ المؤمنِ التمر) رواه أبو داود وبن حبان وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب وقال (هلم إلى الغداء المبارك) رواه أبو داود والنسائي وغيرهما وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (7043)

والسُّنَّةُ تأخيرُ السُّحورِ ما لَمْ يخْشَ طلوعَ الْفَجْرِ لأنَّه فعلُ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم، فعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلّم وزَيْدَ بن ثابتٍ تسحَّرَا فلَّما فرغا من سُحُورهما قام نبيُّ الله صلى الله عليه وسلّم إلى الصلاةِ فصلَّى، قيل لأنس: كمْ كان بين فراغِهما من سُحُورهما ودخولهما في الصلاةِ؟ قال: قَدْرُ ما يقْرأ الرجلُ خَمسين آيةً 0 رواه البخاري وعن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ بلاَلًا كان يؤذِّنُ بلَيْل، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلّم: (كُلُوا واشرَبُوا حتى يُؤذِّنَ ابن أمِّ مكتومٍ فإنَّه لا يؤذنُ حتى يطلُعَ الفجْرَ) رواه البخاري وتأخيرُ السُّحور أرفْقُ بالصائِم وأسْلَمُ من النومِ عن صلاةِ الفجرِ. وللصائم أن يأكلَ ويشربَ حتى يَتيقَّنَ طلوعَ الفجر لقوله تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} [البقرة: 183] . ويحكم بطلوعِ الفجرِ إما بمشاهَدَتِهِ في الأُفقِ أو بخَبَرٍ موثوقٍ به بأذانٍ أو غيرِه، فإذا طلع الفجرُ أمْسَكَ وينوي بقلبِه الصيام ولا يَتلفَّظ بالنيةِ لأنَّ التلفظ بها بدعةٌ وَيَنْبَغِي للمتسحر أنْ ينْويَ بِسُحُوره امتثالَ أمر النبي صلى الله عليه وسلّم، والاقْتداءَ بفعلِهِ، ليكونَ سُحُورُه عبادةً، وأنْ ينويَ به التَّقَوِّيَ على الصيام ليكونَ له به أجر 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت