فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 58

(الفطور)

يسن تعجيلُ الفُطور إذا تحقق غروبُ الشَّمْسِ بمُشَاهدتِها أو غَلَب على ظنِّه الغروبُ بِخبرٍ موثوقٍ به بأذانٍ أو غيرِه، ولا يتكلف صعود الجبال ليراقب غروب الشمس من مكان مرتفع بل يكفيه كونه على أرضٍ مستوية وليس بينه وبين مغرب الشمس حائلٌ من جبلٍ أو نحوه، وأما إن كان صعد الجبل لحاجة أو كان يسكن في ناطحات السحاب أو كان على طائرة فإنه لا يفطر حتى تغرب الشمس عنده ولو سمع الأذان في الأرض تحته لأن الشارع علق الإفطار بغروب الشمس ودخول الليل0 قال تعالى (( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) )ولا يكون الليل إلا بعد تمام غروب الشمس وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) متفق عليه

ومن فضائل تعجيل الفطر ما رواه سَهْلِ بنِ سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال (لا يَزالُ الناسُ بخيْرٍ ما عَجَّلُوا الفِطْرَ وأخروا السحر) متفق عليه. وعن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن رجلين أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة فقالت عن الذي يعجل الإفطار والصلاة كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم 0 رواه مسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال الله عز وجل: أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا) رواه الترمذي وقال: حديث حسن. قال الألباني: في هذا التحسين نظر لأن مدار إسناده على قرة بن عبد الرحمن وهو: ضعيف لسوء حفظه وقد بسطت أقوال العلماء في جرحه في الحديث الثاني من (إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل) .

والسنَّة أنْ يفطِرَ على رُطَبٍ، فإن عُدِم فتمْر، فإنْ عُدِم فَمَاء، لقول أنسٍ رضي الله عنه: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلّم يُفطِرُ قبلَ أن يُصَلِّيَ على رُطباتٍ، فإنْ لَمْ تكنْ رطبات فَتَمَرَات، فإن لم تكن تمرات حَسَا حَسَواتٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت