فهرس الكتاب
القضاء) ومَعْنَى ذرعه غَلَبه ويفطر إذا تعمد القيء إما بالفعل كعصر بطنه أو غمز حلقه أو بالشم مثل أن يشم شيئًا ليقيء به أو بالنظر كأن يتعمد النظر إلى شيء ليقيء به فيُفْطِرُ بذلك كلِّه، أمَّا إذَا حصلَ القيءُ بدونِ سببٍ منه فإنَّه لا يَضرُّ، وإذا راجت مَعِدتُهُ لَمْ يلزمْه مَنْعُ القَيءِ لأنَّ ذلك يَضُرُّه ولكنْ يتركُه فلا يحاولُ القيءَ ولا منْعَه.
6 -الحجامة: وهي إخراج الدم الفاسد من الجسد والدليل على أن الحجامة تفطر قول الرسول صلى الله عليه وسلم (أفطر الحاجم والمحجوم) رواه أبو داود والترمذي وبن ماجة وصححه الألباني وعلى هذا فلا يجُوزُ للصائم أن يتبرعَ بإخراج دمه الكثير الَّذِي يؤثر على البدن تأثير الحجامة فإن ووجدَ مضطرٌ لا تندفعُ ضرورته إلا به فيفطر ذلك اليوم ويتبرع له ويقضي إن كان صومًا واجبا 0 وأما خروج الدم بالرُّعافِ أو السعال أو الباسور أو قلع السن أو شق الجرح أو تحليل الدم أو غرز الإِبرة ونحوها فلا يفطر لأنه ليس بحجامة ولا بمعناها
7 -خروج دم الحيض والنفاس
ملاحظة / لاَ يُفطِّرُ الصائمَ بشَيءٌ من هذه المفطرات عدا الحيض والنفاس إلا بشروط:
الشرطُ الأوَّلُ: أنْ يكونَ عالمًا، فإن كان جاهِلًا لم يُفطِرُ، لقوله تعالى {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَانَا} سورة البقرة [286] وثبت أن الله عز وجل قال (قد فَعَلْتُ) وقال تعالى {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَاتُمْ بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] وفعل الجاهل خطأ لا عمد، وسواءٌ كان جاهِلًا بالْحُكْمَ الشَّرْعِيِّ، مِثْلُ أن يظُنَّ أنَّ هذا الشيءَ غير مُفَطِّرٍ فيَفْعَلَه أو جاهِلًا بالحَالِ أيْ بالْوقْتِ مِثْلُ أن يظُنَّ أنَّ الْفَجْرَ لم يَطلُع فياكُلَ وهو طالِعٌ، أو يظنَّ أنَّ الشمسَ قد غَربَتْ فيأكلَ وهي لم تَغْرُب، فلا يُفْطِر في ذلك كلِّه، لما روي عن عَدِيِّ بن حاتِم رضي الله عنه قال: لمَّا