فهرس الكتاب
حسِّيٍّ كالمَرضِ والسفر لغيرِ قصدِ الْفِطْر، فإنْ أفطَرَ لغيرِ عذرٍ ولو يومًا واحدًا لزمه استِئْنافُ الصيامِ مِنْ جديدٍ ليحصلَ التتابُع فإن لَم يستطعْ صيامَ شهرينِ متتابعين فإطعامُ ستِّين مسكينًا لِكُلِّ مسكينٍ نصف صاع من قوت البلد 0
وعلى المرأة ما على الرجل فإن كان الزوج أجبرها وأكرهها على الجماع بالقوة وهي ممتنعة فهددها بالضرب المبرح أو الطلاق فعليه الكفارتين ولكنه لا يصوم عنها بل يعتق أو يطعم أما هي فقيل تتم صومها وهو صحيح وقيل تمسك وتقضي 0
4 -إنزال المني عمدًا بأي طريقة فعليه التوبة من معصيتة مع القضاء ولا يحل له الأكل بقية يومه. فأمَّا التقبيلُ واللَّمْس بدونِ إنْزالٍ فلا يُفَطِّرُ، لمَا في الصحيحين من حديثِ عائشةَ رضي الله عنها (أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان يُقَبِّلُ وهو صائمٌ ويباشر وهو صائمٌ، ولَكِنَّه كان أمْلَكَكُمْ لإِربِه) وفي صحيح مسلم أنَّ عُمرَ بن أبي سلمة سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلّم: أيُقَبِّلُ الصائمُ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلّم (سَلْ هذه ـ يعني أمَّ سلمةَ ـ فأخْبَرتْهُ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم كان يصنعُ ذلك، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلّم: أما والله إني لأتقاكم لله وأخَشاكم له) لكن إنْ كان الصائمُ يخشى على نفْسِه من الإِنزالِ بالتقبيلِ ونحوِه أو مِنَ التدَرُّج بذلك إلى الجماعِ لعدمِ قوَّتِهِ على كَبْحِ شَهْوَتِهِ فإنَّ التقبيلَ ونَحْوَه يحرم حينئذٍ سَدًا للذَّريعةِ، وَصونًا لصيامه عن الفسادِ،
وأمَّا الإِنزالُ بالاحتلام أو بالتَّفْكير المجرَّدِ عن العمل فلا يُفَطِّر لأنَّ الاحتلامَ بغيرِ اختيارِ الصائَم. وأمَّا التَفكيرُ فمعفوٌ عنه لقولِه صلى الله عليه وسلّم (إنَّ الله تَجَاوزَ عن أمَتِي ما حدَّثَتْ به أنْفُسَهَا ما لم تَعْملْ أوْ تتكلمْ) متفق عليه.
5 -القيء عمدًا واتفق العلماء على أن من غلبه القيء فلاشيء عليه قال صلى الله عليه وسلم (من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه