فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 58

فَلَهُ به حَسَنَةٌ، والحسنَةُ بعشْر أمْثالها، لا أقُول الم حرف ولكن ألفٌ حرف ولاَمٌ حرف وميمٌ حرف) رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني انظر صحيح الجامع حديث رقم (6469)

فاجْتهدوا إخواني في كثرةِ قراءةِ القرآنِ الكريم لا سيَّما في هذا الشهرِ المبارك لأنه الشهر الذي أنزل فيه ولأنه تضاعف فيه الحسنات ولأن جبريل عليه السلام كان يُعارضُ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم القُرْآنَ في رمضانَ كلَّ سنةٍ مرّةً. فَلَمَّا كان العامُ الَّذي تُوُفِّي فيه عارضَه مرَّتين وهذا يدل على أن لقراءة القران في هذا الشهر مزيةٌ على غيره من الشهور 0.

ولقد استشعر السلف رضوان الله عليهم هذه الآثار فكانوا يختمون القران في كل ثلاث ليال ومنهم من يختم كل جمعة ومنهم من يختم كل يوم كعثمان رضي الله عنه والإمام الشافعي رحمه الله وروي عن الشافعي أنه يختم في كل يوم من رمضان مرتين ختمةٌ بالليل وختمةٌ بالنهار، وكان إبراهيمُ النَخعِيُّ رحمه الله يختم القرآن في رمضان في كلِّ ثلاثِ ليالٍ وفي العشر الأواخِرِ في كلِّ ليلتين، وأقلهم من كان يختم كل شهرٍ مرة وكان مالكٌ رحمه الله إذا دخلَ رمضانُ تركَ قراءةَ الحديثِ وَمَجَالسَ العلمِ وأقبَل على قراءةِ القرآنِ من المصْحف

لكنهم مع ذلك كانوا يقرؤن القران بتدبر وتفهمٍ لمعانيه واتعاظٍ بمواعظه وتفقهٍ فيه كما قال تعالى {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (24) سورة محمد وقال تعالى {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} (82) سورة النساء قال عبدالله بن مسعودٍ رضي الله عنه: لا تهذوا القران هذ الشعر ولا تنثروه نثر الدقل قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة 0 وقال أيضًا: إذا سمعت الله يقول (( يأيها الذين امنوا ) )فأصغ لها سمعك فإنه خيرٌ تؤمر به أو شرٌ تصرف عنه 0 وقال بن عباس: إن الله استبطأ قلوب المؤمنين على رأس ثلاثة عشر سنةً من نزول القران فعاتبهم بقوله تعالى أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت