الصفحة 101 من 2918

قال المصنف-رحمه الله-: [ وما عدا ذلك ينجس بمخالطة النجاسة ] : [ وما عدا ذلك ] ، القلتان قلنا المصنف أعتبرهما والقلتان لما أعتبرهما المصنف معناه أن ما كان دون القلتين عنده أو عند الشافعية-رحمهم الله- الذي هو مذهب الحنابلة ، والشافعية ، أن ما دون القلتين إذا وقعت فيه نجاسة تؤثر فيه سواء غيرت أو لم تغير . فلو أن قطرة من البول وقعت في سطل دون القلتين بل لو في بركة صغيرة دون القلتين بمجرد وقوع هذه القطرة يحكم بنجاسة الماء . هذا المذهب الذي أختاره المصنف لكن نحن قلنا الصحيح أن العبرة بالتغير وأنه لا ينجس بملاقاة النجاسة وأنه لابد وأن يكون مؤثرًا في الماء مغيرًا للونه أو طعمه أو رائحته كما ذكرنا وأن يكون من داخل ممتزجًا دون أن يكون صلبًا لا يتحلل ، بناءًا على هذا فلو وقعت النجاسة فيما دون القلتين .

قال: [ وما عدا ذلك ينجس بملاقاة النجاسة ] : ما هو عدا القلتين ؟ الذي دون القلتين والماء الراكد إذا كان دون القلتين . وهذا مذهب مرجوح كما ذكرنا ، ولذلك ولله الحمد أراح الله العباد ودفع عنهم الوسوسة لأن الشخص إذا جاء يعتبر القلتين شك ، هل الماء يبلغ قلتين أو ما يبلغ قلتين ؟ ويجلس يحدث ويخمن فيقع في حرج ، ثم سطل ماء بمجرد وقوع قطرة فيه يحكم بنجاسته ، هذا بعيد بالنسبة لأصول الشريعة لكن ، إذا قلت العبرة بالتغير تنظر إن وجدت طعم النجاسة أو لونها أو رائحتها حكمت أنها تغيرت ، وإذا لم تجد لها أثرًا كان وقوع القطرة هذه وعدمها على حدٍ سواء . وهذا هو الصحيح والحقيقة لا شك أنه أسلم وأقوى من جهة الدليل .

قال المصنف-رحمه الله-: [ والقلتان ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي ] : [ ما قارب ] ، دل على أن عند العلماء تحديد المقادير . والتحديد يكون على صورتين:

الصورة الأولى: إما أن يكون تحديدًا جازمًا ، لو زاد أو نقص حكم بتأثير الزيادة والنقص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت