الصفحة 124 من 2918

هناك قاعدة قررها العلماء وأجمعوا عليها وهي إحدى القواعد الفقهية الخمس التي قام عليها الفقه الإسلامي ،"الأمور بمقاصدها"،"اليقين لا يزال بالشك"،"الضرر يزال"،"المشقة تجلب التيسير"،"العادة مُحكَّمة"، هذه خمس قواعد قام عليها الفقه الإسلامي ومنها قاعدتنا"اليقين لا يزال بالشك"وهذه القاعدة يقول بعض العلماء فيها مالا يقل عن مائة دليل من الكتاب والسُّنة على قاعدة"اليقين لا يزال بالشك"، ومنها في الصلاة وفي الزكاة وفي الصوم وفي الحج في شرائع الإسلام بل حتى في الجنايات وفي المعاملات ، في الطواف لو طاف وشك هل ثلاثة أشواط أو أربعة بنى على ثلاث ولو شك هل سعى أربعة أشواط أو خمس بنى على أربعة ، اليقين ويلغي الشك ، كذلك أيضًا في الجنايات في الديون في القروض ، لو شخص استدان من شخص مائة ريال وبعد ذلك قال: أنا قضيتك والله أشك أني قد أعطيتك ، نقول اليقين أنك ما أعطيته حتى تتحقق أنك رددت إليه مادمت أنك تعترف أنك أن أخذت منه ، وهكذا لو شخص اتهم شخص بتهمة نقول: اليقين أنه بريء منها حتى تثبت { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ } ، هذا كله إعمال لليقين وإلغاء للشك { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ } ، فكل شيء خرج عن الأصل مطالب صاحبه بالدليل . فهنا إذا شك في طهارة الماء أو غيره بنى على اليقين فالأصل عندنا إعمال اليقين وإلغاء الشكوك وعدم الالتفات إليها وهذا من رحمة الله-- عز وجل -- ولطفه بعباده . ذكر أدلة هذه القاعدة ووجها ونظائرها وفروعها كلا من الإمام السبكى وكذلك الإمام السيوطي والإمام ابن نجيم-رحمهم الله- من الأئمة في كتبهم ، ذكرها السبكي في الأشباه في قواعده ، وكذلك السيوطي في الأشباه في قواعده ، وابن نجيم في الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الحنفية-رحمة الله على الجميع- ، بنى على اليقين أي حكم باليقين طهارة أو نجاسة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت