الصفحة 127 من 2918

إذا اغتسل للجمعة ونوى اندراج الوضوء أجزائه ، لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- كان يغتسل غسل الفرض ولا يتوضأ بعده كما في حديث عائشة-رضي الله عنها- ، ومن هنا إذا كان الغسل عن واجب أجزأ عن الوضوء ، وأما إذا كان غسل نظافة ولم ينوى الوضوء ، ولم يراعى الترتيب فيه فإنه لا يجزئه ، والله - تعالى - أعلم .

السؤال الثالث:

إذا كان الماء الطاهر غير الطهور لا يرفع الحدث فهل يزيل النجاسة أم أنه لا تفريق بين الأمرين ؟

الجواب:

الإزالة إزالة الخبث ، بعض العلماء يفرق بين إزالة الخبث وارتفاع الحدث ، والأصل يقتضي عدم التفريق ، لأن الكل طهارة ، ومذهب بعض العلماء أنه تزال به النجاسة كما تزال بسائر الطهارات ، كما لو أزيلت بالحجر ، وأزيلت بالمزيل كالمناديل ونحوها ، والذي يظهر من حيث الدليل أن الأصل في الماء لا يكون مزيلًا لخبث ، ولا رافع لحدث إلا إذا كان طهورًا ، لأن هذا هو الأصل ، وقد وصف الله-- عز وجل -- الماء المطهر بأنه هو الباقي على أصل خلقته ، فيختص الماء بهذا ولا يعترض عليه بما ذكر من الجامدات ، لأن الجامد له حكم غير المائع .

والدليل على ذلك: أنه إذا غسل الدبر مثلًا بالماء لزمه أن يغسل حتى يزيل عين النجاسة ، ولكن إذا استجمر بالحجر تبقي حلقة الدبر وعليها النجاسة ، وهذا يدل على أن الأولى أصل مشدد فيه ، والثاني فرع مخفف فيه ، وهذا الفقه أن ينظر لكل أصل بحسبه ، ويُعطي حقه ، ويُعمل أصله ، وبناءًا على ذلك تبقى طهارة الماء بالطهور في الحدث والخبث ، ومن فرق فهو مطالب بالدليل ولا دليل يفرق بين إزالة الخبث ورفع الحدث وهذا ألزم للأصل ، والله - تعالى - أعلم .

السؤال الثالث:

أنا مدرس أدرس في منطقة الحناكية وفي كل يوم أذهب وأعود، فهل يجوز لي قصر الصلاة علمًا أنني أصلي صلاة الظهر في العاقول ؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت