الصفحة 126 من 2918

النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في محاضرة ، أو درس علم أو درس تفسير ، أو درس فقه ، وكان هذا على إنسان أهل أن يُعلم ، أما أن يكفر سواد الجهال ، ويغرر بالجهال فقد قرر العلماء أنه من جلس عند جاهل ، أو من يعلم بأنه ليس بأهل للعلم فعليه مثل وزره ، لأنه شارك وأعان وكثر سواده على الباطل ، فلا يجلس إلا مع من يوثق بدينه وعلمه ويكون هذا العلم علمًا شرعيًا ، ويجتمع فيه لوجه الله وابتغاء مرضاة الله يحصل فيه هذا الفضل ، أما لو اجتمعوا في البيوت فهذا لا شك أنه له فضل آخر ، فإن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- لما مر على الصحابة وهم جلوس يتذاكرون نعمة الإسلام ، قال-عليه الصلاة والسلام-: (( ما الذي أجلسكم ؟ ) )، قالوا: - يا رسول الله - ذكرنا نعمة الله علينا بالإسلام وما هدانا ، فقال-عليه الصلاة والسلام-: (( آلله ما أجلسكم إلا ذلك ؟ ) )، قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذلك ، قال: (( آلله ما أجلسكم إلا ذلك ؟ ) )، قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذلك ، قال: (( آلله ما أجلسكم إلا ذلك ؟ ) )قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذلك ، فقال: (( أما إني لم أستحلفكم ربية فيكم ولكن أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم ملائكته ) )، وفي الحديث (( وجبت محبتي للمتجالسين فيّ والمتزاورين فيّ والمتحابين فيّ ) )، فالجلوس للنصائح وللذكر، وللمحبة في الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كله من الجلوس لله وفي الله ، فإذا جلس طلاب العلم ، أو جلس الأخيار أو الصالحون يوصي بعضهم بضعًا بالخير ، ويثبت بعضهم بعضًا على الحق ، لا شك أن هذا كله له فضله وهو الفضل النسبي ، وأما الفضل المخصوص فإنه يقيد بالوارد ، والله - تعالى - أعلم .

السؤال الثاني:

هل يجزئ غسل الجمعة عن الوضوء ؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت