فهرس الكتاب
قال المصنف-رحمه الله-: [ وإن خفي موضع النجاسة من الثوب أو غيره ، غسل ما تيقن به غسلها ] :
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله أجمعين ، وعلى آله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه إلى يوم الدين ، أما بعد:
فقد شرع المصنف-رحمه الله- في الأحكام المتعلقة بإزالة النجاسة ، والأصل يقتضي أن المسلم يراعي طهارة الثوب والبدن والمكان ، وذلك لأن الله-- سبحانه وتعالى - - أمر بطهارة كل منها ، فقال-- سبحانه وتعالى - -: { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } ، فعلى أحد الأقوال في تفسير هذه الآية الكريمة أن المراد بها أن المصلي لا يصلي إلا في ثياب طاهرة ، لأن الأمر بها جاء مرتبًا على الأمر بالتكبير للصلاة ، وبناءً على ذلك أخذ العلماء منها دليلًا على وجوب طهارة الثوب ، وكذلك - أيضًا - يجب عليه أن يطهر المكان الذي يصلي فيه ، ويجب عليه أن يطهر بدنه من النجاسة .
في الواقع ليس مقصود المصنف هنا أن يبين أحكام تطهير الثوب والمكان ، الثوب والبدن والمكان، لأن هذا سيتكلم عليه في شروط صحة الصلاة ، وإنما أدخل هذه المسألة المشتملة على الجانبين:
الأول: لزوم الطهارة .
وثانيًا: حكم الاشتباه في موضع النجاسة .
أما لزوم الطهارة - فسيأتي إن شاء الله تفصيله في الشرط في شروط الصلاة - .
وأما بالنسبة لمسائل إذا خفي موضع النجاسة ، فمناسبتها لما تقدم معنا أنه بعد أن بيَّن أن الأصل في المسلم أن يبني على اليقين .