الصفحة 182 من 2918

وتعيه وتفهمه، ثم تنتقل إلى من هو أعلم وأكثر ضبطًا وأكثر توسعًا، أو تنتقل إلى درجة أخرى من قراءة متون الأحاديث والدلالة منها ونحو ذلك، تبدأ من حيث بدأ العلماء والأئمة والكبار، تبدأ بصغار العلم قبل كباره رحمك الله حتى يفتح عليك وتضبط، بعض طلاب العلم يحس أن عنده طاقة بمجرد ما يقرأ الشرح يستهين بالشرح، فينتقل إلى المطولات المغني والمجموع ومنهم من يكتب شرحًا مستقلًا، ثم بعد فترة لا يمسك شيء، إن المنبت لا ظهرًا أبقى ولا أرض قطع، فتبدأ بهذه الطريقة لا يستهين الشيطان بك فيقول لك أنت طالب علم وأنت مستواك أكبر ولذلك يغر طالب العلم بنفسه، لكن حينما يقول ما عندي علم والحقيقة أننا ليس عندنا علم إلا إذا ورثنا عن أهل العلم، وهذا علم الصحف والصحفي الذي يذهب ويمسك الكتب ويقرأ منها هذا ليس بعلم، لأن الله جعل العلم إتاءًا لأهل العلم، وجعله سلسلة متصلة من عالم إلى عالم حتى يتصل سندك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأخذ العلم عن أهله، فهذا أمر مهم وينبغي على طالب العلم أن يعتني به، تكتب الخلاصة في كل مجلس ثم تراجع هذه الخلاصة وتكتبها في دفتر عندك يعتبر أصل لهذا المتن الذي تقرأه، إذا فتح الله عليك وتوسعت رجعت إلى هذه الأصول كما نرجع نحن إلى أصولنا التي كنا نتلقاها عن علمائنا ومشائخنا ووجدنا في ذلك من الخير والبركة ما الله به عليم، هذا الذي يوصى به طالب العلم، أما قراءة المذاهب فهذه مسألة مفروغ منها، لك سلف صالح تسير حيث ساروا وتأخذ من حيث أخذوا ما من عالم جهبذ من العلماء إلا وقرأ مذهبًا، والذي يتلكم في المذهبية ويقول لك لا تقرأ مذهب، لو سألته عن المذاهب لكان أجهل الناس بها، فمن جهل شيئًا عاداه، وقد يكون جاهلًا ويريد أن يغطي جهله بالمذاهب فيقول لك ما تقرأ المذاهب، لأنك ستسأله تقول له ما الذي قرأت من الفقه؟، وما الذي ضبطت من متون؟، ما الذي تلقيته عن العلماء والأئمة حتى تفتي في الفقه؟، يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت