فهرس الكتاب
…]اللهم أني أعوذ بك من الخُبث [، بالضم ذكور الشياطين والخبائث إناث الشياطين، وبالإسكان الخبث الشر، وتكون الخبائث الشياطين عمومًا جنس الشياطين يشمل ذكروهم وإناثهم، وفي هذا فوائد منها أن أماكن قضاء الحاجة تكثر فيها الشياطين، وفيها تسلط من الشياطين على بني آدم، فأطلع الله نبيه عليه الصلاة والسلام بالوحي على هذا الأمر وهذا من رحمة الله - عز وجل - التي بعث بها نبي الرحمة صلوات الله وسلامه عليه، فشرع هذا لذكر حصنًا حصينًا من الله لعبده، وولاية من المخلوق إلى للخالق سبحانه أن يعيذه وأن يحفظه، وفي قوله ] أعوذ بك من الخبث والخبائث [ الشر قالوا: إن هذا يشمل عموم ما يحصل من الشرور والآفات على رواية الإسكان المشهور الضم، وقوله: ] الخبث والخبائث [يكون الذكور والإناث على ما بيناه فيكون استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم، وهذا يدل على أن أماكن الفساد يشرع للعبد أن يستعيذ بالله قبل دخولها، ولذلك نهي عن دخول أماكن الظلمة وأماكن العذاب وحضورها حتى قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يصيبكم ما أصابهم"، هذا يدل على أنه ينبغي للمسلم دائمًا أن يكون متحفظًا ومحافظًا على الأذكار التي فيها حرز من الله له وصيانة ووقاية له، وقوله ] بسم الله[ هذا ستر من الله إذا قال بسم الله قبل الدخول حتى أستحب بعض العلماء في عموم قوله"ستر عورات بني آدم عن أعين الجن أن يقول إذا رفع ثوبه بسم الله"يقولون هذا يشرع مطلقًا لكل من وضع ثوبه، ولذلك الشياطين لا تستطيع أن تتسلط على من يذكر الله، ومن عجائب ما ذكروا أن رجلًا كان مفتونًا بالسحر وكان هناك رجل صالح فأحب أن يؤذيه فجاءه رجل وقال له: عليك بفلان، يعني هذا الرجل الصالح، فقال أمهلني فما زال يمر عليه اليوم بعد اليوم حتى سئم فقال له: ما شأنك، قال: والله إن أمر هذا الرجل لعجيب إنهم لا يستطيعون أن يروا عورته فضلًا عن يقتربوا منه ويؤذوه، وهذا كله بفضل الله ثم بالأذكار، والمحافظة على