فالشك ، إذا كان الإنسان قد تبين له خطؤه وعرف حقيقة الأمر ألغى الشك ولم يعتد به ، ولذلك القاعدة:"لاعبرة بالظن البين خطؤه"، يعني: الذي بان خطؤه ، فإذا شك أنه زاد ثم جلس للتشهد أتم الركعة ، مثلًا: شخصٌ يصلي الظهر فلما كان في الركعة الرابعة وانتهى من السجدة الأخيرة في الصلاة دخله شك أنه صلى خمسًا ، فحينئذٍ يتشهد ثم إذا ثبت على شكه سجد سجدتين قبل السلام ، وإن لم يثبت على شكه بحيث تجلى له الأمر وانكشف أنها أربع وليست بخمس فحينئذٍ لايسجد للسهو ، لأن هذا حديث النفس لاتأثير له في الحقيقة ولاعبرة به ، والله - تعالى - أعلم .
السؤال الثاني:
ما هي عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام ؟
الجواب:
صفة الكلام صفة ثابتة لله-- عز وجل -- ، ولذلك قال-تعالى-: { وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } ، { إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي } فبين-- سبحانه وتعالى -- أن هذه الصفة ثابتة له ، وهي صفة على الحقيقة ، ولذلك جاء في صحيح مسلم: (( يتكلم بصوت يسمعه من قرُب كمن بعُد ) )، وثبت في الأحاديث الصحيحة أن الله-- سبحانه وتعالى -- يكلم عباده في عرصات يوم القيامة ، وبينت نصوص الكتاب والسُّنة نفي هذه الصفة عن العصاة ممن سمى الله -- عز وجل -- وقال-تعالى-: { وَلاَ يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ } .