الصفحة 42 من 2918

هذه الطريقة سار عليها العلماء والأئمة ولذلك لابد من التأصيل وهذا إمام من أئمة العلم وعنده من علمه وخبرته ما يقول: لئلا يلتبس عليه وجه الصواب باختلاف الوجوه والروايات ، هذا داخل المذهب فما بالك إذا كان اختلاف الأقوال بين الأئمة والعلماء ، الوجوه والروايات في المذهب بعض الأحيان ما تتعدى وجهين ، القاضي أبو يعلى-رحمه الله- ألّف كتابه"الروايتان والوجهان"وهذا في مذهب الحنابلة غالبًا ما يختلف على وجهين وعلى روايتين فما بالك في خلاف العلماء الذي على أربعة أقوال وخمسة أقوال ، وما بالك إذا كان اختلاف وجه الصواب داخل المذهب مع أن قواعد المذهب محصورة ويريد أن يرجح بين هذه الوجوه من خلال قواعد محصورة ، فكيف إذا أراد أن يرجح بين أدلة متعارضة وبين جهابذة العلم الذي يغترف كل منهم من بحر فتح الله-- عز وجل - - عليه به . لذلك ما يستطيع طالب العلم أن يضبط إلا بالتأصيل ، ومن هنا كان العلماء يوصون بهذه الطريقة ويضعون المتون من أجلها ، ومن هنا بين أنه وضع المتن لكي يسهل على طالب العلم ويتمكن عن طريقه بأذن الله من ضبط القول والحكم في العبادة والمعاملة ولا يتشتت طالب العلم باختلاف الوجوه والروايات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت