قوله-رحمه الله-: [ فلا يلتبس الصواب عليه باختلاف الوجوه والروايات ] : هذا إمام من أئمة العلم قرأ الفقه طالبا وأقرأه معلمًا وإمامًا وديوانًا من دواوين العلم الذي بلغ درجة الاجتهاد ، كان شيخ الإسلام إبن تيمية-رحمه الله- يقول: ( ما دخل الشام بعد الأوزاعي أعلم من الموفق ) -رحمه الله- . ومع هذا فيقول فلا يلتبس عليه وجه الصواب باختلاف الأوجه والروايات ، وهذا يدل على أن طالب العلم يلتبس عليه وجه الصواب إذا دخل في الخلافيات لكن متى إذا لم يكن أهلًا فإذا قرأ علم الأصول وضبط مسلك الاجتهاد أمكنه أن يميز وهذا الواقع يصدقه ، وابحث عن كل طالب علم يبحث في الخلافيات ويشتت نفسه في الخلافيات تجده ولو عاش عشرة سنين وقد جاءني والله من أعرفه من خيرة طلبة العلم في البحث والتمحيص وكنت أنصحه إبان طلب العلم بما كان ينصحنا به أئمتنا وعلمائنا ومشايخنا وما قرأناه عن علماء الإسلام ، فكان يقول لا ، هذه الطريقة أسلم قلنا إذًا ننظر، ومضت يعني بعد أكثر من عشرة سنوات لما تخرجنا جاءني وقال فترة من الفترات التقينا وقال: والله ما وجدت أسلم من الطريقة التي كنت عليها قال: الآن ما أستطيع أن أتحكم في نفسي لأني بدأت بالخلاف وبالشتات وبالأقوال الآن ما أستطيع أن أجمع الشتات هذا ، قال أتمني لو أنني آخذ متنًا من متون الفقه اقرأه بالدليل حتى أستطيع أن ألم الشتات الذي كان معي .