فإذًا طالب العلم الآن المبتدئ لا يبحث في الخلافات والأقوال لأنه لم يتأهل إلى الآن كيف يدخل في شيء لا يحسنه وكيف يبحث في شيء لا يتقنه يتشتت ويضيع ، فإذًا نقول له اتبع عالما وهذا قرّره الأئمة قرّره الحافظ ابن عبد البر-رحمه الله- وقرره شيخ الإسلام ابن تيمية ، والإمام ابن القيم-رحمه الله- ، والحافظ بن حجر، أئمة الإسلام قرروا هذا أن طالب العلم الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد عليه أن يقرأ قولًا واحدًا بالدليل ، يعني يأخذ بقول واحد عالم بالدليل لأن الله يقول: { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } فهو إلى الآن ليس من أهل العلم المتمكنين . وعلينا أن نتقي الله في أنفسنا ليس الإنسان يزكي نفسه ويذهب ويأخذ"المغني"ليقرأ فيه ويبحث .
بعض الناس يأتي يسألني: أيش حكم مسألة كذا وكذا هل الطلاق واقع أو لا ؟ أقول له الطلاق لا يقع ، يقول: والله قرأت في"المغني"أنه يقع ، طيب من الذي قال لك اذهب واقرأ في"المطولات"؟ تشتت نفسك . ولذلك يتشتت ولا يجد فائدة ولا يجد نتيجة يقرأ في"المغني"من يميز بين الأدلة ويعرف الحجج ومسالك الأصول في الترجيح عند التعارض والاختلاف ، أما المبتدئ فيؤصل على قول واحد . فبين-رحمه الله- أنه سيسر على قولٍ واحد عمدة لقارئه لكي لا يلتبس عليه وجه الصواب كما سيبين وهذا يدل على أنه عند الاختلاف يلتبس على الإنسان وجه الصواب إلا إذا ثبته الله على الحق - نسأل الله أن يثبتنا على الحق - .