الصفحة 61 من 2918

وقبول التصحيح والتضعيف ، لا نقول قبول التصحيح والتضعيف من كل من هب ودب ، هؤلاء علماء وأئمة وشهد لهم أئمة الشأن أنهم الأئمة ، فلنعد إلى ما كان عليه العلماء من توقيرهم وإجلالهم وهذا الذي نلقى الله-- عز وجل - - وندين الله به ونحى عليه ونموت إن شاء الله تعالى ، لا نبدل ولا نغير ، لأن احترام الأئمة وتوقير أهل العلم أمانة في أعناقنا ، فلابد أن يعلم طالب العلم أن التصحيح والتضعيف يقبل من أئمة الشأن ، مالم تظهر العلة ، أو يظهر الخلل ، فحينئذٍ يبين هذا الخلل ويقال أن هذا التصحيح مستدرك ، أو هذا التضعيف مستدرك عليه.

فبين-رحمه الله- أنه أودعه أحاديث صحيحة ، تؤخذ الأحاديث من الكتب المتخصصة كصحيح البخاري وصحيح مسلم ، وهما من أصح الكتب بعد كتاب الله-- عز وجل - - ، والخمسة أيضًا السنن أصحاب السنن مسند الإمام أحمد ، أيضًا هذه فيها الكثير من الأحاديث الصحيحة ، حتى قيل أن الصحيحين والكتب الخمسة والأمهات الخمسة ما فاتها من الصحيح إلا القليل

لم يفت الخمسة إلا ما ندر من الصحيح عند متقن الخبر

فأودع المصنف-رحمه الله- كتابه الأحاديث الصحيحة على سبيل الاستشهاد والدلالة ، وفي هذا رد على من يقول أن المتون الفقهية ما في فيها أدلة ، أن المتون الفقهية ما فيها أدلة هذه المتون الفقهية كتب متخصصة في الفقه ، يقصد منها صياغة الأحكام المستنبطة من الأدلة ، وأما الأدلة فقد درج العلماء على وضع كتب متخصصة لها ، فإن كانت من الكتاب وضعوا لها كتبًا تسمى أحكام القرآن ، متخصصة في بيان الأدلة من الكتاب ، وأما من السُّنة فمعروف كتب العلماء في شروح السُّنة التي بينوا فيها الأدلة والحجج ، وبناءً على ذلك بين-رحمه الله- أنه لا يقتصر على ذكر الفقه ، وإنما يذكر فيها أحيانًا الأحاديث الصحيحة كما بين-رحمه الله- في منهجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت