الصفحة 60 من 2918

وما نومي لعد وعق وخط وكر ومسند الفردوس ضعفه شهر

كذا نوادر الأصول وزدِ التاريخ للحاكم ولتجتهدِ

فهؤلاء الأئمة-رحمهم الله- الإمام الحافظ الحاكم-رحمه الله- الذي الآن وجدت أحد المبتدئين في الهداية يقول: أن الحاكم يتساهل في التصحيح ، وهذه كلمة ما قالها إلا بعض المتأخرين والأئمة ، تجد الحافظ ابن حجر-رحمه الله- في بلوغ ولا يعرف الفضل إلا أهله ، هذا الإمام اليوم الذي لا نصحح اليوم ولا نضعف إلا من كتبه ، ومع ذلك ماذا يقول في البلوغ وصححه الحاكم ، وصححه الترمذي ، وحسنه الترمذي ، ما بالنا نترك مناهج العلماء والأئمة ، وقولهم حجة حال ، وليس بحجة بحال ، ينبغي أن تكون الموازين صحيحة ، نعم من أخطأ يرد خطاؤه ، لكن ما تأتي تقول الحاكم لا يقبل منه تصحيح ، ما أحد قال قبلك هذه الكلمة ، وإنما هي منقصة لعالم ، الحاكم-رحمه الله- حافظ ، حفظ أكثر من مائة ألف حديث ، وهذا بشهادة أئمة وعلماء ، اذهب الآن إلى أفحل فحول من يتكلم في الحديث وألتمس منه حديث في صحيح البخاري يعطك بسنده مستقيمًا ، هذا يحفظ مائة ألف حديث إلى رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- بأسانيدها ، فمثل هؤلاء تصحيح الأحاديث وتضعيفها إذا كان عن الأئمة أئمة الشأن فهو مقبول من المتقدمين والمتأخرين ، ولكن لا يتعصب ويقلد الإنسان شخصًا بعينه لا يقبل تصحيح الأحاديث وتضعيفها إلا منه ، عليه أن يعرف فضل العلماء والأئمة ، وعلينا دائمًا أن نتربى وأن نربي طلاب العلم على محبة هؤلاء الأئمة ، والنصح لأمة محمد-- صلى الله عليه وسلم -- ولعلماء الأمة ، ونقول: إن أخطأ بينا خطأه فيما أخطأ فيه ، أما أن يقال لا يقبل إلا تصحيح فلان وعلان فلا وألف لا ، لأنه أبى الله إلا أن يتم كتابه ، فإن قلت لا يقبل تصحيح إلا من فلان فقد اعتقدت عصمته ، وحينئذٍ نخرج من نقد الغير ونقع فيما هو أشد من ذلك ، فعلى هذا نقول لابد من احترام أئمة السلف ، ودواوين العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت