فهرس الكتاب
كذلك - أيضًا - بعد الانتهاء من الجلوس في مجالس العلم ، يراجع العلم الذي يقرأه ، يختار طالب علم أو طالبين أو ثلاثة بالأكثر يذاكر معهم الدرس الذي يأخذه ، فهذا كله خيرً له وبركة ، ثم بعد ذلك يستشعر من قرارة قلبه ، أن كل آية ، وكل حديث ، وكل حكم سمعه وعلمه ، أنه مسؤول أمام الله عن العمل به وتبليغه للأمة ، أن يعلم أنه مسؤول أمام الله ، وأن يعلم أن جلوسه في مجالس العلم ليس لعبث ولا لإضاعة الأوقات ، تتعلم وتسأل الله أن يبارك لك فتعمل ، وتسأل الله أن يبارك فتعلم غيرك ، ولا تقل من أنا هناك علماء أصبحوا أئمة وعلماء بعد سنة الخمسين ، بعد أن بلغوا خمسين سنة طلبوا العلم ففتح الله-- عز وجل - - عليهم وأصبحوا من الأئمة والعلماء العاملين ، والنبوة تأتي النبي نبوته بعد الأربعين ، ولا يبعث إلا بعد الأربعين ، وهذه سن متأخرة ، ولا يقل الإنسان من أنا فلا أبي ولا أخي لا والله ، { ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ } ، العلم ليس حكرًا على قوم ، لا على لون ، ولا على جنس ، ولا على مال ، ولا على قبيلة ، ولا على جماعة ، ولكنه فضل الله يؤتيه من يشاء ، فتحرص على ضبط هذا العلم وتعلم أنك مسؤول عنه وعن تبليغه للأمة - نسأل الله العظيم ، رب العرش الكريم ، أن يجعل ما تعلمناه وعلمناه خالصًا لوجهه الكريم ، موجبًا لرضوانه العظيم-.
السؤال الثاني:
ما توجيهكم-حفظكم الله تعالى- للوالدين اللذين يتدخلان في حياة ابنتهما الزوجية ويشترطون على الزوج فعل أمور تصعب عليه جدًا وإذا لم يفعل ما يطالبونه يحذرونه بأنهم سيأخذون ابنتهم ؟
الجواب: