الصفحة 67 من 2918

أولًا وقبل كل شيء كل إنسان تتهمه أنه في نصيحتي ربما يكون إلا العالم والوالدان ، الوالد والوالدة غالبًا لا يردون للولد إلا كل خير ، وأوصي البنات أن يتقوا الله-- عز وجل - - في الوالدين ، وهذه النظرة التي أثر فيها أعداء الإسلام في المسلمين ، وبعض الكتاب وبعض القصص من الغزو الفكري ، أحدثت عند الأبناء نفرة والبنات نفرة من الوالدين ، وشوهت صورة الوالدين ، يتدخلون إذا لم يتدخل الوالدان فمن الذي يتدخل ؟

وإذا لم يعطف عليك والداك فمن الذي يعطف عليك ؟ ففسر الأمر بحسن ظن ، وخذه بروية وتعقل حتى تستطيع كيف تعالج الأمور ، فالوالدان فيهما شفقة وفيهما حنان ، والأم ربما إذا خرجت بنتها من بيتها غلبتها الغيرة حتى لا تستطيع أن تتمالك تصرفها ، وهذا من محبتها لأبنتها ، فإذا أصبحت البنت تسيء الظن بها ، وأنها تريد الأضرار بها ، ساءت الأمور ، لكن إذا فسرت هذا بالمحبة والعاطفة ، وجاءت وقالت: يا أماه أنتِ تريدي لي الخير وأنتِ وكلمتها بالتي هي أحسن ودخلت إلى قلب أمها وفتحت مغاليق ذلك القلب ، استطاعت أن تبين لها أنها مرتاحة ، وأنها راضية ، وإذا بالأم بعد حين تقول لها ما دمتي مرتاحة فأنا مرتاحة ، وينتهي كل شيء ، لكن هذا يتدخل في أمري ، وهذا يدمر مستقبلي ، وأبي يتدخل في شؤوني ، تفسر الأمر بالعاطفة ، ونقول للوالدين أيضًا اتقوا الله في الأولاد ، ولا تتدخلوا في شؤونهم إلا بقدر الحاجة ، فيما يحتاج إليه لصلاح دينٍ أو دنيا ، وإذا قبل الوالدان فالحمد لله وإذا لم يقبلا مالم يكن فيه ضرر عليهما هذا شيء آخر ، فعلى كل حال الوالدان يحسن الظن بهما ، وعلى الوالدين أيضًا أن يتقا الله-- عز وجل - - في الأولاد ، ولا يكونا سببًا في حصول الفراق بين الزوج وزوجته ، وأن لا يؤذوا الزوج، ويقولون له إذا لم تلبي هذه الأغراض نأخذ البنت منك ، أو نضرك في بنتنا ، أو الأم تمنع بنتها من زيارتها ، أو الأب يمنع ابنه من زيارته ، هذا كله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت