فهرس الكتاب
الظلم ، وعلى الأب أن يتقى الله وأن يحمد الله على العافية وأن الله رزقه ابنًا سكن في بيته ، فيحمد الله على العافية ويترك هذه الفتن وهذه الخلافات فإنها شر وبيل، ولربما أساء الوالد إلى ولده حتى جعل الله إساءته لولده سببًا في شرٍ عليه في دينه ، فعلى الوالد أن يحذر عقوبة الله ، فإن ظلم الأبناء وظلم البنات عواقبه وخيمة ، لأن ظلم القريب أعظم ذنبًا من ظلم الغريب ، فأوصى الجميع بتقوى .
-ونسأل الله العظيم أن يرزقنا الإخلاص في القول العمل - .
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
قال المصنف-رحمه الله-: [ كتاب الطهارة ] :
الشرح:
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله أجمعين ، وعلى آله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه إلى يوم الدين ، أما بعد:
فيقول المصنف-رحمه الله-: [ كتاب الطهارة ] : الكتاب في لغة العرب: مصدر مأخوذ من قولهم ، كتب الشيء يكتبه كتبًا وكتابة ، وأصل الكتب في لغة العرب الجمع والضم ، ولذلك تقول العرب: تكتب القوم إذا اجتمعوا ، ومنه الكتيبة لاجتماع فرسانها وانضمام بعضهم إلى بعض ، وسميت كتب العلم بهذا الاسم ، لأنها تُضم فيها المسائل ، وتُضم فيها الأحكام ، وتُضم فيها النظائر بعضها إلى بعض ، فإن كانت المسائل والأحكام يجمعها عنوان واحد كالطهارة ، قالوا: كتاب الطهارة ، وإن كانت مسائل صلاة أو زكاة ، قالوا: كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، والأصل أن العلماء-رحمهم الله- لا يعبرون بالكتاب ، إلا ما يقبل التقسيم من المادة المتسعة المنتشرة ، فيقولون: كتاب الصلاة ، لاشتماله على أبواب عديدة ، ثم يقسمون الكتاب إلى أبواب ، والأبواب إلى فصول ، والفصول إلى مباحث ، والمباحث إلى مطالب ، والمطالب إلى مقاصد ، والمقاصد إلى فروع ، والفروع إلى تتمات ومسائل وفوائد .